تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

ما جاء في الجبن والذل

- «إن الجبان حتفه من فوقه»، قاله عمرو بن مامة في شعر له.

- «كلّ أزبّ نفور»، قاله زهير بن جذيمة العبسي، وإنما كان نفار الأزب من الإبل لكثرة شعره، ويكون ذلك في عينه، فكلما رآه ظنّ أنه شخص يطلبه فنفر من أجله.

- «عصا الجبان أطول»، وإنما يطيلها من جبنه إرهابا لعدوّه.

- ومنها: «روغي جعار فانظري أين المفرّ».

- ومنها: «أفلت وانحصّ الذنب»، المثل لمعاوية، وكان بعث رجلا من غسان إلى ملك الروم، وجعل له ثلاث ديات على أن ينادي بالأذان إذا دخل

عليه مجلسه، ففعل ذلك الغسّاني وعند ملك الروم بطارقته، فوثبوا عليه ليقتلوه، وثاروا إلى وجهه بالسيوف فنهاهم ملكهم وقال: كنت أظنّ أنّ لكم عقولا، إنما أراد معاوية أن أقتل هذا غدرا وهو رسول، فيفعل ذلك بكل مستأمن منا ويهدم كلّ كنيسة في مملكته، فجهّزه وأكرمه وردّه. فلما رآه معاوية قال: أفلت وانحصّ الذنب، فقال: كلا إنه لبهلبه، وحدثه الحديث، فقال معاوية: لقد أصاب ما أردت.

- ومن أمثالهم: «أفلت وله حصاص».

- «أفلتني جريعة الذقن»، إذا كان منه قريبا.

- ويقال للخائف: «أفرخ روعك»، والمثل لمعاوية، قاله لزياد.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.