تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

ما جاء في الرخاء والسعة

- يقولون في ذلك: «هم في شيء لا يطير غرابه». ومن شعر النابغة:

ليس غرابها بمطار. وأصله أنّ الغراب إذا وقع في موضع منه لم يحتج أن يتحوّل إلى غيره. وقد يضرب هذا المثل في الشدة أيضا.

- ويقرب منه قوله: «وجد ثمرة الغراب»، إنما ينتقي من الثمر أطيبه وأجوده.

- ويقولون: «هم في مثل حدقة البعير»، يريدون الخصب والعشب.

- «جاء بالضّحّ والريح». الضح الشمس.

- و «جاء بالطّمّ والرّمّ»، يريدون الكثرة.

- ومن أمثالهم: «إن أضاخا منهل مورود».

- ومنها: «يوم توافى شأوه وأنعمه»، لمن يملك أمره ويكثر جمعه.

- ومنها: «تتابعي بقر»، خبر ذلك أن بشر بن أبي خازم خرج سنة أسنت فيها قومه فمرّ بصوار من البقر وإجل من الأروى فذعرت منه فركبت جبلا وعرا ليس له منفذ، فلما نظر إليها قام على شعب من الجبل وأخرج قوسه وجعل يشير إليها كأنّه يرميها، فتلقي أنفسها فتكسّر، وجعل يقول:

أنت الذي تصنع ما لم يصنعأنت حططت من ذرا مقنّع
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «أنت الذي تصنع ما لم يصنع»

كلّ شبوب لهق مقنع

ويقول: تتابعي بقر، فخرج إلى قومه فدعاهم إليها فأصابوا من اللحم ما شاءوا وانتعشوا.

- ومن أمثالهم في السعة لمن يفسد في المال ويضيعه: «ليس عليك نسجه فاسحب وجر».

- «وقعت في مرتعة فعيثي».

- «عبد وحلي في يديه».

- «عبد ملك عبدا».

- «ارعي فزارة لا هناك المرتع».

- «عيثي جعار».

- «خلا لك الجوّ فبيضي واصفري». وتمثل بذلك عبد الله بن العباس لما خلت مكة لعبد الله بن الزبير وسار الحسين بن علي ﵉ إلى العراق.

- ومن أمثالهم في نحو ذلك: «كلّ ذات ذيل تختال».

- «من يطل ذيله ينتطق به».

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.