تجاوز إلى المحتوى

من «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)

رجع إلى ما كان بصدده

وقال الوزير ابن عاصم عندما أجرى ذكر سلطان ابن الخطيب أمير المسلمين الغني بالله بعد كلام كثير ما صورة محل الحاجة منه: وكان هذا السلطان من نيل الأغراض على أكمل ما يكون عليه مثله ممن نزع غرقاً في قوس الخلافة، حكى لي شيخنا القاضي أبوالعباس الحسني ان كبير ولده الأمير أبا الحجاج طلب من الشيخ ذي الوزارتين أبي عبد الله ابن الخطيب أن يطلب من أبيه الغني بالله أن يبادر بإعذاره، إذ كان قد جاوز سن الإثغار، دون إعذار، لمكان ما لحق والده من التمحيص وغير ذلك من الحوادث المهمة، فأسعده الشيخ بذلك، وقال

للغني بالله: يا مولانا إن سيدي يوسف وكلني على طلب إعذاره من مولانا نصره الله على ما يليق بك وبه، فقال له الغني بالله: حسبي الله، وسكت سكتة لطيفة تشعر بفصل الكلام بعضه من بعض، ثم قال: ونعم الوكيل! فعدها الأكياس من مدارك نبله، ومحاسن قوله وفعله؛ انتهى.

قلت: هذا من السلطان في حق لسان الدين غاية التبجيل، أعني قوله " ونعم الوكيل " فأين هذا من سماع كلام أعدائه فيه بعد، حتى آل أمره إلى النحس بعد ذلك السعد وسقاه دهره بعد الحلاوة ما مر، ولم يكن قتله إلا بتسبب السلطان المذكور كما مر:

ثلاثة ليس لها أمانالبحر والسلطان والزمان [رسالة ابن خاتمة إلى لسان الدين]

وقال لسان الدين رحمه الله تعالى: ولما قضى الله ﷿ بالإدالة، ورجعنا إلى أوطاننا من العدوة واشتهر عني ما اشتهر من انقباض عن الخدمة والتيه على السلطان والدولة، والتكبر على أعلى رتب الخدمة، وتطارحت على السلطان في استنجاز وعد الرحلة، ورغبت في تبرئة الذمة، ونفرت عن الأندلس بالجملة، خاطبني يعني أبا جعفرابن خاتمة بعد صدر بلغ من حسن الإشارة وبراعة الاستهلال الغاية بقوله: وإلى هذا يا سيدي ومحل تعظيمي وإجلالي، أمتع الله تعالى الوجود بطول بقائكم، وضاعف في العز درجات ارتقائكم، فإنه من الأمر الذي لم يغب عن رأي العقول، ولا اختلف فيه أرباب المعقول، أنكم بهذه الجزيرة شمس أفقها، وتاج مفرقها، وواسطة سلكها، وطراز ملكها وقلادة نحرها، وفريدة دهرها، وعقد جيدها المنصوص، وتمام

زينتها على العموم والخصوص، ثم أنتم مدار أفلاكها، وسر سياسة أملاكها وترجمان بيانها ولسان إحسانها وطب مارستانها والذي عليه عقد إدارتها وبه قوام إمارتها فلديه يحل المشكل وإليه يلجأ في الأمر المعضل فلا غروأن تتقيد بكم الأسماع والأبصار وتحدق نحوكم الأذهان والأفكار ويزجر عنكم السانح والبارح ويستنبأ ما تطرف عنه العين وتختلج الجوارح استقراء لمرامكم واستطلاعاً لطالع اعتزامكم واستكشافاً عن مرام سهامكم لاسيما مع إقامتكم على جناح خفوق وظهوركم في ملتمع بروق واضطراب الظنون فيكم مع الغروب والشروق حتى تستقر بكم الديار ويلقي عصاه التسيار ولها العذر في ذلك إذ صدعها بفراقكم لم يندمل وسرورها بلقائكم لم يكتمل ولم يبرأ بعد جناحها المهيض ولا جم ماؤها المغيض ولا تميزت من داجيها لياليها البيض ولا استوى نهارها ولا تألفت أنهارها ولا اشتملت نعماؤها ولانسيت غماؤها بل هي كالناقه والحديث العهد بالمكاره يستشعر نفس العافية ويتمسح منكم باليد الشافية فبحنانكم عليها وعظيم حرمتكم على من لديها لا تشوبوا لها عذب المجاج بالأجاج وتفطموها عما عودت من طيب المزاج فما لدائها وحياة قربكم غير طبكم من علاج.

" وإني ليخطر بخاطري محبة فيكم وعناية بما يعنيكم ما نال جانبكم صانه الله تعالى بهذا الوطن من الجفاء ثم أذكر ما نالكم من حسن العهد وكرم الوفاء وأن الوطن إحدى المواطن الأظآر التي يحق لهن جميل الاحتفاء وما يتعلق بكم من حرمة أولياء القرابة وأوداء الصفاء فيغلب على ظني أنكم لحسن العهد أجنح وبحق نفسكم عن حق أوليائكم أسمح وللتي هي أعظم قيمةً من فضائلكم أوهب وأسجح وهب أن الدر لا يحتاج في الإثبات إلى شهادة النحور واللبات والياقوت غني في المكان عن مظاهرة القلائد والتيجان أليس أنه أعلى للعيان وأبعد عن مكابرة البرهان تألقها في تاج الملك أنوشروان فالشمس وإن كانت أم الأنوار وجلاء الأبصار مهما أغما مكانها من الأفق

قيل: " أليل هو أم نهار وكما في علمكم ما فارق ذووالأرحام وأولوالأحلام مواطن استقرارهم وأماكن قرارهم إلا برغمهم واضطرارهم واستبدال دار خير من دارهم ومتى توازن الأندلس بالمغرب أويعوض عنها إلا بمكة أويثرب ما تحت أديمها أشلاء أولياء وعباد وما فوقه مرابط جهاد ومعاقد ألوية في سبيل الله ومضارب أوتاد ثم يبوأ ولده مبوأ أجداده ويجمع له بين طارفه وتلاده أعيذ أنظاركم المسددة من رأيٍ فائل وسعي طويل لم يحل منه بطائل فحسبكم من هذا الإياب السعيد والعود الحميد "؛ وهي طويلة.

[من لسان الدين إلى ابن خاتمة]

قال لسان الدين رحمه الله تعالى: فأجبته بقولي:

لم في الهوى العذري أو لا تلمفالعذل لا يدخل أسماعي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «لم في الهوى العذري أو لا تلم»

شأنك تعنيفي وشأني الهوى ... كل امرئ في شأنه ساعي أهلا بتحفة القادم وريحانة المنادم وذكر الهوى المتقادم لا يصغر الله مسراك فما أسراك لقد جبت إلي من همومي ليلاً وجست رجلا وخيلا ووفيت من صاع الوفاء كيلا وظننت بي الأسف على ما فات فأعملت الالتفات، لكيلا، فأقسم لو أن الأمر اليوم بيدي أوكانت اللمة السوداء من عددي ما أفلت ما أشراكي المنصوبة لأمثالك حول المياه وبين السالك وما علمت هنالك لكنك طرقت حمىً كسعته الغارة العشواء وغيرت

ربعه الأنواء فخمد بعد ارتجاجه وسكت أذين دجاجه وتلاعبت الرياح الهوج فوق فجاجه وطال عهده بالزمن الأول وهل عند رسم دارس من معول وحيا الله ندباً إلى زيارتي ندبك وبآدابه الحكيمة أدبك:

فكان وقد أفاد بك الأماني ... كمن أهدى الشفاء إلى العليل وهي شيمة بوركت من شيمة وهبة الله تعالى قبله من لدن المشيمة ومن مثله في صلة رعي وفضل سعي وقول وعي:

قسماً بالكواكب الزهر والزهر عاتمه
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «قسما بالكواكب الزهر»

إنما الفضل ملةٌ ... ختمت بابن خاتمه كساني حلة فضله وقد ذهب زمان التجمل وحملني شكره وكتدي واه عن التحمل ونظرني بالعين الكليلة عن العيب فهلا أجاد التأمل واستطلع طلع نثي ووالى في مبرك المعجزة حثي ﴿إنما أشكو بثي﴾

ولوترك القطا ليلاً لناما ... وما حال شمل وتده مفروق وقاعدته فروق وصواع بني أبيه مسروق وقلب قرحه من عضة الدهر دامٍ وجمرة حسرته ذات احتدام هذا وقد صارت الصغرى التي كانت الكبرى لمشيب لم يدع أن هجم لما نجم ثم تهلل عارضه وانسجم:

لا تجمعي هجراً علي وغربةًفالهجر في تلف الغريب سريع
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «لا تجمعي هجرا علي وغربة»

نظرت فإذا [الجنب ناب، و] النفس فريسة ظفر وناب والمال أكيلة انتهاب والعمر رهن ذهاب واليد صفر من كل اكتساب وسوق المعاد مترامية والله سريع الحساب:

ولونعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لاخيار مع الزمان وهب أن العمر جديد وظل الأمن مديد ورأي الاغتباط بالوطن سديد فما الحجة لنفسي إذا مرت بمطارح جفوتها وملاعب هفوتها ومثاقف قناتها ومظاهر عزاها ومناتها والزمان ولود وزناد الكون غير صلود:

وإذا امرؤ لدغته أفعى مرةً ... تركته حين يجر حبلٌ يفرق ثم إن المرغب قد ذهب والدهر قد استرجع ما وهب والعارض قد اشتهب وآراء الاكتساب مرجوحة مرفوضة وأسماؤه على الجوار مخفوضة والنية مع الله على الزهد فيما بأيدي الناس معقودة والتوبة بفضل الله ﷿ منقودة والمعاملة سامرية ودروع الصبر سابرية والاقتصاد قد قرت العين بصحبته والله قد عوض حب الدنيا بمحبته فإذا راجعها مثلي من بعد الفراق وقد رقى لدغتها ألف راق وجمعتني بها الحجرة ما الذي تكون الأجرة جل شاني وإن رضي الوامق وسخط الشاني إني إلى الله تعالى مهاجر وللعرض الأدنى هاجرولأظعان السرى زاجر لنجد إن شاء الله تعالى وحاجر لكن دعاني للهوى إلى هذا المولى المنعم هوى خلعت نعلي الوجود وما خلعته وشوقي أمرني فأطعته وغالب ٌ والله صبري فما استطعته والحال أغلب وعسى أن لا يخيب المطلب فإن يسر رضاه فأمر كمل وراحل احتمل وحادٍ أشجى الناقة والجمل وإن كان خلاف ذلك فالزمان جم العلائق والتسليم

بمقامي لائق:

ما بين غمضة عين وانتباهتها ... يصرف الأمر من حال إلى حال وأما تفضيله هذا الوطن ليمن طيره وعموم خيره وبركة جهاده وعمران رباه ووهاده بأشلاء عباده وزهاده حتى لايفضله إلا أحد الحرمين فحقٌ برئ من المين لكنني للحرمين جنحت وفي جوالشوق إليهما سنحت فقد أفضت إلى طريق قصدي محجته ونصرتني والمنة لله تعالى حجته وقصد سيدي أسنى قصد توخاه الحمد والشكر ومعروف عرف به النكر والآمال من فضل الله بعد تمتار والله تعالى يخلق ما يشاء ويختار ودعاؤه بظهر الغيب مدد وعدة وعدد وبره حالي الظعن والإقامة معتمل معتمد ومجال المعرفة بفضله لا يحصره أمد والسلام؛ انتهى.

ومن خط ابن الصباغ ما صورته يكفي ابن خاتمة الغاية التي سلمها له إمام الطريقة وواحدها الفذ على الحقيقة حيث قال:

إنما الفضل ملةٌ ... ختمت بابن خاتمه ومن نظمه وقد تخلى عن الكتابة وطلب منه أن يعود فأبى وأنشد:

تقضى في الكتابة لي زمانٌكشأن العبد ينتظر الكتابه
فمن الله من عتقي بما لايطيق الشكر أن يملا كتابه
وقالوا هل تعود فقلت كلاوهل حر يعود إلى الكتابه فانظر حسن هذه التورية العجيبة؛ انتهى

[رسالة ابن خاتمة إلى ابن جزي]

ولابن خاتمة يخاطب ابن جزي: يا أخي الذي سما وده أن يجازى

وسيدي الذي علا مجده عن أن يوازى وصل الله تعالى لك أسباب الاعتلاء والاعتزاز وكافأ ما لك من الاختصاص بالفضائل والامتياز أما إنه لووسع التخلف عن جواب أخ أعز ولم يجب التكلف عمن قد عجز لغطيت عجزي عن عين تعجيزك ولما تعاطيت المثول بين يدي مناهزك أومجيزك لكنه في حكم الود المكنون المكنوز مما لايحل ولا يجوز فلكم الفضل في الإغضاء عن عاجز دعاه حكم التكلف الى القيام مقام مناجز وإن لم يكن ذلك عند الإنصاف وحميد الأوصاف من السائغ الجائز فعن جهد ما بلغ وليك إلى هذه الأحواز ولم يحصل الحقيقة إلا على المجاز أما ما ذهبتم إليه من تخميس القصيدة التي أعجزت وبلغت من البلاغة الغاية التي عزت مناهضتها وأعوزت فلم أكن لأستهدف ثانية لمضاضة الإعجاز وأسجل على نفسي بالإفلاس والإعواز؛ انتهى.

وكتب قبلها قصيدة زائية أجابه بها عن قصيدة زائية التزم فيها ابن جزي ترك الراء لأنه كان ألثغ يبدلها غيناً رحم الله تعالى الجميع.

وقال لسان الدين فبترجمة ابن خاتمة المذكور: " إنه الصدر المتفنن المشارك القوي الإدراك السديد النظر الثاقب الذهن الكثير الاجتهاد الموفور الأدوات المعين الطبع الجيد القريحة الذي هوحسنة من حسنات الأندلس أحمد بن علي خاتمة من أهل المرية.

[رسالة من ابن خاتمة إلى لسان الدين]

إلى أن قال: ومما خاطبني به بعد إلمام الركب السلطاني ببلده وأنا صحبته، ولقائه إياي بما يلقى به مثله من تأنيس وبر، وتودد وتردد:

يا من حصلت على الكمال بما رأتعيناي منه من الجمال الرائع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
قمر يروق وفي عطافي بردهما شئت من كرم ومجد بارع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أشكو إليك من الزمان تحاملاًفي فض شمل لي بقربك جامع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
هجم البعاد عليه ضناً باللقاحتى تقلص مثل برق لامع
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة

فلو أنني ذومذهب لشفاعة ... ناديته يا مالكي يا شافعي " شكواي إلى سيدي ومعظمي أقر الله تعالى بسنائه أعين المجد، وأدر بثنائه ألسن الحمد شكوى ظمآن صد عن القراح العذب لأول وروده، والهيمان رد عن استرواح القرب لمعضل صدوده، من زمان هجم علي بإبعاده، على حين إسعاده، ودهمني بفراقه، غب إنارة أفقي به وإشراقه، ثم لم يكفه ما اجترم في ترويع خياله الزاهر، حتى حرم عن تشييع كماله الباهر فقطع عن توفية حقه، ومنع من تأدية مستحقه، لا جرم أنه أنف لشعاع ذكائه، من هذه المطالع النائية عن شريف الإنارة، وبخل بالإمتاع بذكائه، عن هذه المسامع النائية عن لطيف العبارة، فراجع أنظاره، واسترجع معاره، وإلا فعهدي بغروب الشمس إلى الطلوع، وأن البدر يتصرف بين الإقامة والرجوع، فما بال هذا النير الأسعد، غرب ثم لم يطلع من الغد، ما ذاك إلا لعدوى الأيام وعدوانها، وشأنها في تغطية إساءتها وجه إحسانها، وكما قيل: عادت هيف إلى أديانها، أستغفر الله ألا يعد ذلك من المغتفر، في جانب ما أولت من الأثر، التي أزرى العيان فيها بالأثر، وأربى الخبر على الخبر، فقد سرت متشوفات الخواطر، وأقرت مستشرفات النواظر، بما حوت من ذلكم الكمال الباهر، والجمال الناضر، الذي قيد خطا الأبصار، عن التشوف والاستبصار، وأخذ بأزمة القلوب، عن سبيل كل مأمول ومرغوب، وأنى للعين، بالتحول عن كمال الزين أوبالطرف، بالتنقل عن خلال الظرف أوللسمع من مراد، بعد

ذلكم الإصدار الأدبي والإيراد، أوللقلب من مراد غير تلكم الشيم الرافلة من ملابس الكرم في حلل وأبراد، وهل هوإلا الحسن جمع في نظام، والبدر طالع لتمام، وأنواع الفضل ضمها جنس اتفاق والتئام، فما ترعى العين منه في غير مرعى ًخصيب، ولا تستهدف الأذن بغير سهم في حدق البلاغة مصيب، ولا تستطلع النفس سوى مطلع له في الحسن والإحسان أوفر نصيب، لقد أزرى بناظم حلاه فيما يتعاطاه التقصير، وانفسح مدى علاه بكل باع قصير، وسفه حلم القائل إن الإنسان عالم صغير، شكراً للدهر على يد أسداها بقرب مزاره، وتحفة أهداها بمطلع أنواره، على تغاليه في ادخار نفائسه وبخله بنفائس ادخاره، لا غروأن يضيق عنا نطاق الذكر، ولا يتسع لنا سوار الشكر، فقد عمت هذه الأقطار بما شاءت من تحف بين تحف وكرامة، واجتنت أهلها ثمار الرحلة في ظل الإقامة، وجرى لهم الأمر في ذلك مجرى الكرامة.

" ألا وإن مفاتحتي لسيدي ومعظمي حرس الله تعالى مجده، وضاعف سعده مفاتحة من ظفر من الدهر بمطلوبه، وجرى له القدر على وفق مرغوبه، فشرع له إلى أهله باباً، ورفع له من خجله جلباباً، فهويكلف بالاقتحام، ويأنف من الإحجام، غير أن الحصر عن درج قصده يقيده، والبصر يبهرج نقده فيقعده، فهو يقدم رجلاً ويؤخر أخرى، ويجدد عزماً ثم لا يتحرى، فإن أبطأ خطابي فلواضح الأعذار، ومثلكم من قبل جليات الأقدار، والله سبحانه يصل لكم عوائد الإسعاد والإسعاف، ويحفظ بكم ما للمجد من جوانب وأكناف، إن شاء الله تعالى. وكتب في عاشر ربيع الأول عام ثمانية وأربعين وسبعمائة "؛ انتهى.

ومن خاتمة رسالة من إنشاء ابن خاتمة المذكور: فلنصرف عنان البطالة عن الإطالة، ونسلم على السيادة الطاهرة الأصالة، بأطيب تسليم، ختامه مسك ومزاجه من تسنيم.

ومن نظم ابن خاتمة المذكور:

هو الدهر لا يبقي على عائذ بهفمن شاء عيشاً يصطبر لنوائبه
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فمن لم يصب في نفسه فمصابهبفوت أمانيه وفقد حبائبه ومنه قوله:
ملاك الأمر تقوى الله، فاجعلتقاه عدة لصلاح أمرك
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة

وبادر نحو طاعته بعزم ... فما تدري متى يقضى بعمرك [رسالة أخرى من ابن خاتمة إلى لسان الدين]

وقال لسان الدين: وكتب إلي يعني ابن خاتمة المذكور عقب انصرافه من غرناطة في بعض قدماته عليها ما نصه: مما قلته بديهة عند الإشراف على جنابكم السعيد ودخوله مع النفر الذين أتحفتهم سيادتكم بالإشراف عليه، والدخول إليه، وتنعيم الأبصار في المحاسن المجموعة لديه، وإن كان يوماً قد غابت شمسه، ولم يتفق أن كمل أنسه، وأنشدته حينئذ بعض من حضر ولعله لم يبلغكم، وإن كان قد بلغكم ففضلكم يحملني في إعادة الحديث:

أقول وعين الدمع نصب عيونناولاح لبستان الوزارة جانب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
أهذي سماء أم بناء سما بهكواكب غضت عن سناها الكواكب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
تناظرت الأشكال منه تقابلاًعلى السعد وسطى عقده والحبائب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وقد جرت الأمواه فيه مجرةمذانبها شهب لهن ذوائب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وأشرف من علياه بهو تحفهشماسي زجاج وشيها متناسب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
يطل على ماء به الآس دائراًكما افتر ثغر أوكما اخضر شارب
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة

هنالك ما شاء العلا من جلالة ... بها يزدهي بستانها والمراتب ولما أحضر الطعام هنالك دعي شيخنا القاضي أبو البركات فاعتذر أنه صائم قد بيته من الليل، فحضرني أن قلت:

دعونا الخطيب أبا البركاتلأكل طعام الوزير الأجل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
وقد ضمنا في نداه جنانبه احتفل الحسن حتى كمل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فأعرض عنا لعذر الصياموما كل عذر له مستقل
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة

فإن الجنان محل الجزاء ... وليس الجنان محل العمل وعندما فرغت من الطعام أنشدت الأبيات شيخنا أبا البركات، فقال لي: لوأنشدتنيها وأنتم بعد لم تفرغوا منه لأكلت معكم، براً بهذه الأبيات، والحوالة في ذلك على الله تعالى؛ انتهى.

ومن نظم ابن خاتمة المذكور في فران:

رب فران جلا صفحتهلهب الفرن جلاء العسجد
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
يضرم النار بأحشاء الورىمثلما يضرم في المستوقد
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، اقرأ القصيدة
فكأن الوجه منه خبزةفوقها الشعر كقدر أسود [أحمد بن صفوان]

وقال لسان الدين رحمه الله تعالى: ولما قدمت مالقة آيباً من السفارة إلى ملك المغرب محفوفا ًبفضل الله تعالى وجميل صنعه، موفى المآرب، مصحباً

بالإعانة، لقيني على عادته مهيناً، يعني أحمد بن صفوان أحد أعلام مالقة وبقية أدبائها وصدور كتابها، وأنشدني معيداً في الود مبدياً، وضمن غرضاً له تعجل قضاءه والحمد لله تعالى:

قدمت بما سر النفوس اجتلاؤهفهنيت ما عم الجميع هناؤه
قدوماً بخير وافر وعنايةوعز مشيد بالمعالي بناؤه
ورفعة قدر لا يداني محلهارفيع وإن ضاهى السماك اعتلاؤه
بلغت الذي أملته من صلاحهمفأدركت مأمولاً عظيماً جزاؤه
فيا واحداً أغنت عن الجمع ذاتهوقام بأعباء الأمور غناؤه
تشوقك الملك الذي بك فخرهوأنت حقيقاً حسنه وبهاؤه
فلا زال مزداناً بحليك جودهولا زال موفوراً عليك اصطفاؤه
وخصصت من رب العباد بنعمةينيلكها تخصيصه واحتفاؤه
وعشت عزيزاً في النفوس محبباًيلبي بتبجيل وبر نداؤه
وقد جاءني داعي السرور مؤديالحق هناء فرض عين أداؤه
ولي بعد هذا مأرب متوقفعلى فضلك الرحب الجناب قضاؤه
هززت له عطف البطرني راجياًله النجح فاستعصى وخاب رجاؤه
ولم يدر أني من علائك منتضحساماً كفيلاً بالنجاح انتضاؤه
يصمم إن هزته كفي لمعضلفيكفي العنا تصميمه ومضاؤه
فحقق له دامت سعودك حرمتيلديك يرحني مطلة والتواؤه
وشارك محباً خالصاً لك حبهقديماً كريماً عهده ووفاؤه
وصل بجزيل الرعي حبل ذمامهيصلك جزيلاً شكره وثناؤه
بقيت وصنع الله يدني لك المنىويوليك من مصنوعه ما تشاؤه
بحرمة من حقت سيادته علىبني آدم والخير منه ابتداؤه

وجمعت ديوان شعره أيام مقامي بمقالة عند توجهي صحبة الركاب السلطاني إلى إصراخ الخضراء عام أربعة وأربعين وسبعمائة، وقدمت صدره خطبة، وسميت الجزء " بالدررالفاخرة واللجج الزاخرة ".

[إجازة ابن صفوان للسان الدين]

وطلبت منه أن يجزيني وولدي عبد الله رواية ذلك عنه، فكتب بخطه الرائق بظهر المجموع ما نصه: الحمد لله مستحق الحمد، أجبت سؤال الفقيه الأجل الأفضل السري الماجد الأوحد الأحفل الأديب البارع الطالع في أفق المعرفة والنباهة، والرفعة المكنية والوجاهة، بأبهى المطالع، المصنف الحافظ العلامة الحائز في فني النظم والنثر، وأسلوبي الكتابة والشعر، رتبة الرياسة والإمامة، محلي جيد العصر بتآليفه الباهرة الرواء، ومجلي محاسن بنيه الرائقة على منصة الإشادة والأنباء أبي عبد الله ابن الخطيب، وصل الله تعالى سعادته، وحرس مجادته، وسنى من الخير الأوفر، والصنع الأبهر، مقصده وإرادته، وبلغه في نجله الأسعد، وابنه الراقي بمحتده الفاضل ومنشئه الأطهر محل الفرقد، أفضل ما يؤمل نحلته إياه من المكرمات وإفادته، وأجزت له ولابنه عبد الله المذكور أبقاهما الله تعالى في عزة سنية الخلال، وعافية ممتدة الأفياء وارفة الظلال، رواية جميع ما تقيد في الأوراق المكتتب على ظهر أول ورقة منها من نظمي ونثري، ما توليت إنشاءه، واعتمدت بالارتجال والرواية اختياره وانتقاءه، أيام عمري، وجميع ما لي من تصنيف وتقييد، ومقطوعة وقصيد، وجميع ما أحمله عن أشياخي رضي الله تعالى عنهم من العلوم، وفنون المنثور والمنظوم، بأي وجه تأدى ذلك إلي، وصح حملي له وثبت إسناده لدي، إجازة تامة في ذلك كله عامة، على سنن الإجازات الشرعي، وشرطها

المأثور عند أهل الحديث المرعي، والله ينفعني وإياهما بالعلم وحمله، وينظمنا جميعاً في سلك حزبه المفلح وأهله، ويفيض علينا من أنوار بركته وفضله؛ قال ذلك وكتبه بخط يده الفانية العبد الفقير إلى الله الغني به أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صفوان، ختم الله تعالى له بخير، حامداً الله تعالى، ومصلياً ومسلماً على نبيه المصطفى الكريم، وعلى آله الطاهرين ذوي المنصب العظيم، وصحابته البررة أولي الأثرة والتقديم، في سادس ربيع الآخر عام أربعة وأربعين وسبعمائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل؛ انتهى.

[من العذري إلى لسان الدين]

وكتب الفقيه أبوجعفر ابن عبد الملك العذري من أهل سبتة إلى لسان الدين رحمه الله تعالى في بعض الأغراض:

إني بمجدك لم أزل مستيقناأن لا يهدم بالتغير ما بنى
إذ أنت أعظم ماجد يعزى لهصفح وأكرم من عفا عمن جنى وكتب أيضًا:
إن كان دهري قد أساء وجارافذمام مجدك لا يضيع جارا
فلأنت أعظم ملجأ ينجي إذاما الدهر أنجد موعداً وأغارا [رسالة من لسان الدين إلى ابن نفيس]

وقال لسان الدين رحمه الله تعالى: خاطبت الشيخ الشريف الفاضل أبا عبد الله ابن نفيس صحبة ثمن مسكن اشتريته منه، وكان قد أهداني فرسًا عتيقاً:

جزيت يا ابن رسول الله أفضل ماجزى الإله شريف البيت يوم جزى

إن أعجز الشكر مني منة ضعفت ... عن بعض حقك شكر الله ما عجزا سيدي، أبقى الله شرفك تشهد به الطباع، إذا بعدت المعاهد المقدسة والرباع، وتعترف به الأبصار والأسماع، وإن جحدت عارضها الإجماع، بأي لسان أثني أم أي الأفنان أهصر وأجني أم أي المقاصد الكريمة أعني أمطيت جوادك المبارك، وأسكنت دارك، وأوسعت مطلبي اصطبارك، وهضمت حقك وبوأت جوارك، ووصلت للغرباء إيثارك، أشهد أنك الكريم ابن الكريم، لا أقف في تعدادها عند حد إلى خير جد، فإن أعان الدهر على مجازاة، وإن ترفع كرمك عن موازاة، فحاجة نفس قضيت، وأحكام آمال أمضيت، وإن اتصل العجز فعين على القذى أغضيت، ومناصل عزم ما انتضيت، وعلى كل حال فالثناء ذائع والحمد شائع، واللسان والحمد لله طائع، والله مشتر ما أنت بائع، وقد وجهت لمن يحاول لسيدي ثمن ما اكتسبه مجده، وسفر عنه حمده، والعقيدة بعد التراضي، وكمال التقاضي، وحميد الصبر وسعة التغاضي، وكونه الخصم والقاضي، أنه هبة سوغها إنعامه، وأكلة هناها مطعامه، نسأل الله تعالى أن يعلي ذكره، ويتولى شكره، وينمي ماله، ويرفع قدره، والولد جاره الغريب الذي برز إلى مقارعة الأيام عن خبرة قاصرة، وتجربة غير منجدة على الدهر وناصرة، قد جعلته وديعة في كرم جواره، ووضعته في حجر إيثاره، فإن زاغ فيده العليا في تبصيره، ومؤاخذته بتقصيره، ومن نبه مثله نام، ومن استنام إليه بمهمة أكرم بمن إليه استنام، وإن تشوف سيدي لحال محبه فمطلق للدنيا من عقال، ورافض أثقال، ومؤمل اعتياض بخدمة الله تعالى وانتقال "، انتهى.

[من لسان الدين إلى ابن رضوان]

وقال رحمه الله تعالى: مما خاطبت به صدر الفضلاء الفقيه المعظم أبا القاسم ابن رضوان بما يظهر داعيته من فحواه:

مرضت فأيامي لديك مريضةوبرؤك مقرون ببرء اعتلالها

فلا راع تلك الذات للضر رائع ... ولا وسمت بالسقم غر خلالها " وردت علي من فئتي التي إليها في معرك الدهر أتحيز، وبفضل فضلها في الأقدار المشتركة أتميز، سحاءة سرت وساءت، وبلغت من القصدين ما شاءت، أطلع بها سيدي صنيعة وده من شكواه على كل عابث في السويداء، موجب اقتحام البيداء، مضرم نار الشفقة في فؤاد لم يبق من صبره إلا القليل، ولا من إفصاح لسانه إلا الأنين والأليل، ونوى مدت الغير ضرورة يرضاها الخليل، فلا تسأل عن ضنين تطرقت اليد إلى رأس ماله، أوعابد نوزع متقبل أعماله، أوآمل ضويق في فذلكة آماله، لكنني رجحت دليل المفهوم على دليل المنطوق، وعارضت القواعد الموحشة بالفروق، ورأيت الخط يبهر والحمد لله تعالى ويروق، واللفظ الحسن تومض في حبره للمعنى الأصيل بروق، فقلت: ارتفع الوصب، ورد من صحة المغتصب، وآلة الحس والحركة هي العصب، وإذا أشرق سراج الإدراك دل على سلامة سليطه، والروح خليط البدن والمرء بخليطه، وعلى ذلك فلا يقنع بليد احتياطي إلا الشرح، ففيه يسكن الظمأ البرح، وعذراً عن التكليف فهومحل الاستقصاء والاستفسار، والإطناب والإكثار، وزند القلق في مثلها أورى، والشفيق بسوء الظن مغرى، وسيدي هوالعمدة التي سلمت لي الأيام فيها، وقالت: حسب آمالك ويكفيها، فكيف لا أشفق، ومن أنفق من عينه فأنا من عيني لا أنفق، والله لا يحبط سعيي في سؤال عصمتها ولا يخفق، ويرشد إلى شكره على ما وهب منها ويوفق، والسلام الكريم على سيدي البر الوصول

الذي زكت منه الفروع لما طابت الأصول، وخلص من وده لابن الخطيب المحصول، ورحمة الله تعالى وبركاته ".

[جواب ابن رضوان]

قال: فراجعني حفظ الله سيادته بما نصه:

متى شئت ألفي من علائك كل ماينيل من الآمال خير منالها

كبرء اعتلال من دعائك زارني ... وعادات بر لم ترم عن وصالها " أبقى الله ذلك الجلال الأعلى متطولاً بتأكيد البر، متفضلاً بموجبات الحمد والشكر، وردتني سحاءته المشتملة على معهود تشريفه، وفضله الغني عن تعريفه، متحفياً في السؤال، عن شرح الحال، ومعلناً بما تحلى به من كرم الخلال، والشرف العال، والمعظم على ما يسر ذلك الجلال الوزاري الرياسي أجراه الله تعالى على أفضل ما عوده، كما أعلى في كل مكرمة يده، ذلك ببركة دعائه الصالح، وحبه المخيم بين الجوانح، والله سبحانه المحمود على نعمه، ومواهب لطفه وكرمه، وهوسبحانه المسؤول أن يهيىء لسيدي قرار الخاطر، على ما يسره في الباطن والظاهر، بمن الله تعالى وفضله، والسلام الكريم على جلاله الأعلى ورحمة الله وبركاته، كتبه المعظم الشاكر الداعي الذاكر المحب ابن رضوان، وفقه الله تعالى، في ذي الحجة ختام عام واحد وستين وسبعمائة؛ انتهى.

[من لسان الدين إلى الجنان]

وقال رحمه الله تعالى: وفاتحته - يعني الشيخ الجنان - محركاً قريحته ومستثيراً ما عنده، بقولي:

إن كانت الآداب أضحت جنةفلقد غدا جنانها الجنان
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «إن كانت الآداب أضحت جنة»
أقلامه القضب اللدان بدوحهاوالزهر ما رقمته منه بنان وذكر بعد البيتين سجعاً بليغاً

[جواب الجنان]

ثم قال: فراجعني الجنان بما نصه:

يا خاطب الآداب مهلاً فقدردك عن خطبتها ابن الخطيب
هل غيره في الأرض كفء لهاوشرطها الكفاة قول مصيب

أصبح للشرط بها معرساً ... فاستفت في الفسخ فهل من مجيب أيها السيد الذي يتنافس في لقائه ويتغالى، ويصادم بولائه صرف الزمان ويتعالى، وتستنتج نتائج الشرف بمقدمات عرفانه، وتقتنص شوارد العلوم بروايات كلامه فكيف بمداناة عيانه، جلوت علي من بنات فكرك عقائل نواهد، وأقمت بها على معارفك الجمة دلائل وشواهد، واقتنصت بشرك بديهتك من المعاني أوابد شوارد، وفجرت من بلاغتك وبراعتك حياضاً عذبة الموارد، ثم كلفتني من إجراء ظالعي في ميدان ضليعها، مقابلة الشمس المنيرة بسراج عند طلوعها، فأخلدت إخلاد مهيض الجناح، وفررت فرار الأعزل عن شاكي السلاح، وعلمت أني إن أخذت نفسي بالمقابلة، وأدليت دلوقريحتي للمساجلة كنت كمن كاف الأيام مراجعة أمسها، أو طلب ممن علته السماء محاولة لمسها وإن رضيت من القريحة بسجيتها، وأظهرت القدر الذي كنت امتحت من ركيتها، أصبحت مسخرة للراوين والسامعين، ونبت عن أسمى دواوينهم

كما تنبوعن الأشيب عيون العين، ثم إن أمرك يا سيدي لا يحل وثيق مبرمه، ولا يحل نسخ محكمه، فامتثلته امتثال من لم يجد في نفسه حرجاً من قضائك، ورجوت حسن تجاوزك وإغضائك، أبقاك الله تعالى قطباً لفلك المكارم والمآثر، وفصاً لخاتم المحامد والمفاخر، والسلام "؛ انتهى.

[ترجمة ابن الجنان]

والجنان المذكور مغربي من مكناسة الزيتون، وهوالشيخ الفقيه العدل الأديب الأخباري المشارك، أبوجعفر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأوسي، الجنان، من أهل الظرف والانطباع والفضيلة، كاتب عاقل ناظم ناثر مشارك في فنون العلم، له تصنيف حسن في ثلاث مجلدات سماه " المنهل المورود في شرح المقصد المحمود " شرح فيه وثائق أبي القاسم الجزيري المالكي، فأربى على غيره بياناً وإفادة، قال في " نفاضة الجراب ": وناولني إياه، وأذن لي في حملي عنه، وأنشدني كثيراً من شعره، فمن ذلك ما صدر به رسالة يهنىء بها ناقهاً من مرض:

البس الصحة برداً قشيباًوارشف النعمة ثغراً شنيبا
واقطف الآمال زهراً نضيراًواعطف الإقبال غصناً رطيبا
إن يكن ساءك وعك تقضىتجد الأجر عظيماً رحيبا
فانتعش في دهرنا ذا سروريصبح الحاسد منه كئيبا [مقطعات وقصائد تكتب على المباني]

وقال أيضاً لسان الدين في النفاضة: قرأت بالدور الخشبي في الدار التي

نزلت بها بمكناسة الزيتون أبياتاً منقشة استحسنتها لسهولتها فأخبرني أنها من نظمه، وهي:

انظر إلى منزل متى نظرتعيناك يعجبك كل ما فيه
ينبىء عن رفعة لمالكهوعن ذكاء الحجى لبانيه
يناسب الوشي في أسافلهما يرقم النقش في أعاليه
كأنه روضة مدبجةجاد لها وابل بما فيه
فأظهرت للعيون زخرفهاووافقتها على تجليه
فهوعلى بهجة تلوح بهورونق للجمال يبديه

يشهد للساكنين أن لهم ... من جنة الخلد ما يحاكيه قلت: قد تذكرت هنا، والشيء بالشيء يذكر، ما رأيته مكتوباً على دائرة مجرى الماء بمدرسة تلمسان التي بناها أمير المسلمين ابن تاشفين الزياني، وهي من بدائع الدنيا، وهو:

انظر بعينك بهجتي وسنائيوبديع إتقاني، وحسن بنائي
وبديع شكلي، واعتبر فيما ترىمن نشأتي بل من تدفق مائي
جسم لطيف ذائب سيلانهصاف كذوب الفضة البيضاء

قد حف بي أزهار وشي نمقت ... فغدت كمثل الروض غب سماء وما أنشده بعض أهل العصر في المغرب بقصد أن يرسم في الأستار المذهبة المحكمة الصنعة التي جعلها السلطان المنصور أبوالعباس الشريف الحسني رحمه الله تعالى لكي يستر بها النواحي الأربع من القبة الكبيرة بالبديع، وتسمى هذه الستور عند أهل المغرب بالحائطي، ففي الجهة الأولى:

متع جفونك من بديع لباسيوأدر على حسني حميا الكاس
هذي الربى والروض من جرعائهامما اغتذى بالعارض البجاس
أنى لروض أن يروق بهاؤهمثلي وأن يجري على مقياس
فالروض تغشاه السوام، وإنماتأوي إلى كنفي ظباء كناس وعلى الجهة الثانية:
من كل حسنا كالقضيب إذا انثنىتزري بغصن البانة المياس
ولقد نشرت على السماك ذوائبيونظرت من شزر إلى الكناس
وجررت ذيلي بالمجرة عابثاًفخراً بمخترعي أبي العباس
ما نيط مثلي في القبا ولا ازدهتبفتى سواه مراتب وكراسي وعلى الجهة الثالثة:
ملك تقاصرت الملوك لعزهورماهم بالذل والإتعاس
غيث المواهب بحر كل فضيلةليث الحروب مسعر الأوطاس
فرد المحاسن والمفاخر كلهاقطب الجمال أخوالندى والباس
ملك إذا وافى البلاد تأرجتمنه الوهاد بعاطر الأنفاس وعلى الجهة الرابعة:
وإذا تطلع بدره من هالةيعشي سناه نواظر الجلاس
أيامه غرر تجلت كلهاأبهى من الأعياد والأعراس
لا زال للمجد السني يشيدهويقيم مبناه على الآساس

ما مال بالغصن النسيم وحببت ... درر الندى في جيده المياس وما أنشدنيه بعض العصريين من المغاربة لصاحبنا المرحوم الفقيه الكاتب

المحقق أبي محمد بن أحمد المسفيوي المراكشي أحد مشاهير الكتاب بباب أمير المؤمنين المنصور بالله أبي العباس الشريف الحسني ملك المغرب، صب الله تعالى على الجميع أمطار الرضوان مما كتب في بعض مباني صاحبنا الوزير العلامة الأجل سيدي عبد العزيز الفشتالي رحمه الله تعالى، وهو:

أجل المعلى من قداح سروريوأدر كؤوس الأنس دون شرور
خلعت على عطف البهاء محاسنيفكست به الآفاق ثوب حبور
للشاعر الحسن بن أحمد المسفيوي، اقرأ القصيدة
وتناسق الوشي المفوف حلتينسق الشذور على نحور الحور
للشاعر الحسن بن أحمد المسفيوي، اقرأ القصيدة
شأو القصور قصورها عن رتبةلي بالسنا الممدود والمقصور
في المبتنى المراكشي وأفقهأزرى على الزوراء والخابور
للشاعر الحسن بن أحمد المسفيوي، اقرأ القصيدة
أعلى مقامي البارع الأسمى الذيقد حاز سبق النظم والمنثور
للشاعر الحسن بن أحمد المسفيوي، اقرأ القصيدة
فإذا أقل بنانه أقلامهنفثت عقود السحر بين سطور
للشاعر الحسن بن أحمد المسفيوي، اقرأ القصيدة
عبد العزيز أخ الجلالة كاتبسر الخليفة أحمد المنصور

لا زال في يمن وأمن ما شدت ... ورق ورق بالندى ممطور وبعضه كتبته بالمعنى من حفظي لطول العهد، والغاية في هذا الباب ما أنشدنيه لنفسه الوزير أبو فارس عبد العزيز الفشتالي المذكور، وهي جملة من قصائد كتبت في المباني الملوكية، المنصورية بالحضرة المراكشية، حاطها الله تعالى، فمنها ما كتب خارج القبة الخمسينية أي التي فيها خمسون ذراعاً بالعمل، وذلك قوله رحمه الله تعالى على لسان القبة:

سموت فخر البدر دوني وانحطاوأصبح قرص الشمس في أذني قرطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وصغت من الإكليل تاجاً لمفرقيونيطت بي الجوزاء في عنقي سمطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
ولاحت بأطواقي الثريا كأنهانثير جمان قد تتبعته لقطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وعديت عن زهر النجوم لأننيجعلت على كيوان رحلي منحطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وأجريت من فيض السماحة والندىخليجاً على نهر المجرة قد غطى
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
عقدت عليه الجسر للفخر فارتمتإليه وفود البحر تغرف ما أنطى
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تنضنض ما بين الغروس كأنهوقد رقرقت حصباؤه حية رقطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
حواليه من دوح الرياض خرائدوغيد تجر من خمائلها مرطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
إذا أرسلت لدن الفروع وفتحتجنى الزهر لاح في ذوائبها وخطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
يرنحها مر النسيم إذا سرىكما مال نشوان تشرب إسفنطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
يشق رياضاً جادها الجود والندىسواء لديها الغيث أسكب أم أخطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وسالت بسلسال اللجين حياضهبحاراً غدا عرض البسيط لها شطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تطلع منها وسط وسطاه دميةهي الشمس لا تخشى كسوفاً ولا غمطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
حكت وحباب الماء في جنباتهاسنا البدر حل من نجوم السما وسطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
إذا غازلتها الشمس ألقى شعاعهاعلى جسمها الفضي نهراً بها لطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
توسمت فيها من صفاء أديمهانقوشاً كأن المسك ينقطها نقطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
إذا اتسقت بيض القباب قلادةفإني لها في الحسن درتها الوسطى
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تكنفني بيض الدمى فكأنهاعذارى نضت عنها القلائد والريطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
قدود ولكن زانها الحسن عريهاوأجمل في تنعيمها النحت والخرطا
نمت صعداً تيجانها فتكسرتقوارير أفلاك السماح بها ضغطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
فيا لك شأواً بالسعادة آهلاًبأكنافه رحل العلا والهدى حطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وكعبة مجد شادها العز فانبرتتطوف بمغناها أماني الورى شوطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
ومسرح غزلان الصريم كناسهاحنايا قباب لا الكثيب ولا السقطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
فلكن به ما طاب لا الأثل والخمطاووسدن فيه الوشي لا السدر والأرطى
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تراه من المسك الفتيت مدبراًإذا مازجته السحب عاد بها خلطا
وإن باكرته نسمة سحراً سرىإلى كل أنف عرف عنبره قسطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
أقرت له الزهراء والخلد وانتقتأواوين كسرى الفرس تغبطه غبطا
جناب رواق المجد فيه مطنبعلى خير من يعزى لخير الورى سبطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
إمام يسير الدهر تحت لوائهوترسى سفان للعلا حيثما وطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وفتاح أقطار البلاد بفيلقيفلق هامات العدا بالظبى خبطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تطلع من خرصانه الشهب فانثنتذوائب أرض الزنج من ضوئها شمطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
كتائب نصر إن جرت لملمةجرت قبلها الأقدار تسبقها فرطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
إذا ما عقدن راية علويةجعلن ضمان الفتح في عقدها شرطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
فما للسما تلك الأهلة إنماسنابكها أبقت مثالاً بها خطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
يطاوع أيدي المعلوات عنانهافيعتاض من قبض الزمان بها بسطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
يد لأمير المؤمنين بكفهازمام يقود الفرس والروم والقبطا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة

أدار جداراً للعلا وسرادقاً ... يحوط جهات الأرض من رعيه حوطا وقوله مما كتب ببهوها بمرمر أسود في أبيض:

لله بهو عز منه نظيرلما زها كالروض وهو نضير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
رصفت نقوش حلاه رصف قلائدقد نضدتها في النحور الحور
فكأنها والتبر سال خلالهاوشي وفضة تربها كافور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وكأن أرض قراره ديباجةقد زاد حسن طرازها تشجير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وإذ تصعد نده نوءاً ففيأنماطه به نور به ممطور
شأو القصور قصورها عن وصفهسيان فيه خورنقٌ وسدير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
فإذا أجلت اللحظ في جناباتهيرتد وهو بحسنه محسور
وكأن موج البركتين أمامهحركات سجفٍ صافحته دبور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
صفت بصفتها تماثل فضةٍملك النفوس بحسنها تصوير
فتدير من صفوالزلال معتقاًيسري إلى الأرواح منه سرور
ما بين آساد يهيج زئيرهاوأساودٍ يسلي لهن صفير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
ودحت من الأنهار أرض زجاجةٍوأظلها فلكٌ يضيء منير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
راقت فمن حصبائها وفواقعٍتطفو عليها اللؤلؤ المنثور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
يا حسنه من مصنعٍ فبهاؤهباهى نجوم الأفق وهي تنور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وكأنما زهر الرياض بجنبهحيث التفت كواكبٌ وبدور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
ولدسته الأسمى تخير رصفهفخر الورى وإمامها المنصور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
ملكٌ أناف على الفراقد رتبةًوأقله فوق السماك سرير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
قطب الخلافة تاج مفرق دولةرميت بجحفلها اللهام الكور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وجرى إلى أقصى العراق لرعيهاجيشٌ على جسر الفرات عبور
نجل النبي ابن الوصي سليل منحقن الدماء وعف وهو قدير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
بحر الندى لكنه متموجٌسيف العلا لكنه مطرور
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
طودٌ يخف لحلمه ووقارهولجيشه يوم النزال ثبير
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
دامت معاليه ودام مجدهطوقٌ على جيد العلا مزرور
وتعاهدته عن الفتوح بشائرٌيغدو عليه بها المسا وبكور
ما دام منزل سعده يرقى بهنصرٌ يرف لواؤه المنشور
ومشت به مرحاً جياد مسرةٍوأدار كأس الأنس فيه سمير وقوله مما كتب بداخل القبة المذكورة:
جمال بدائعي سحر العيوناورونق منظري بهر الجفونا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وقد حسنت نقوشي واستطارتسناً يعشي عيون الناظرينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وأطلع سمكي الأعلى نجوماًثواقب لا تغور الدهر حينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وجوي من دخان الند ألقىعلى أرضي الغياهب والدجونا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
علوت دوائر الأفلاك سبعاًلذاك الدهر ما ألفت سكونا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
فصغت من الأهلة والحناياأساور الخلاخل والبرينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تكنفني حياضٌ مائحاتٌأمامي والشمال أو اليمينا
يقيد حسنها الطرف انفساحاًويجري الفلك فيها والسفينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تدافع نهرها نحوي فلماتلاقى البحر في جريٍ دفينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
ترى شهب السماء بهن غرقىفتحسبها بها الدر المصونا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وقد نشر الحباب على سماهالآلىء تزدري العقد الثمينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
فخرت وحق لي لما اجتبانيلمجلسه أمير المؤمنينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
هو المنصور حائز خصلٍ سبقٍوباني المجد بنياناً مكينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وليث وغى إذا زأر امتعاضاًيروع زئيره هنداً وصينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
إذا أمت كتائبه الأعاديبعثن برعبه جيشاً كمينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
يدير عنهم من كل حربٍتدقهم رحىً أو منجنونا
إمام بالمغارب لاح شمساًبها الشرق اكتسى نوراً مبينا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
بقيت بذي القصور الغرّ بدراًتلوح بأفقهن مدى السنينا
تحفّ بكم عواكف عند بابيملائكة كرام كاتبونا
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
لك البشرى أمير المؤمنين ادخلوها بسلام آمنينا وقوله في بعض المباني المنصورية:
معاني الحسن تظهر في المغانيظهور السحر في حدق الحسان
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
مشابه في صفات الحسن أضحتتمت بها المغاني للغواني
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
بكل عمود صبحٍ من لجينٍتكون في استقامة خوط بان
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
مفصلة القدود مثلثاتٍمواصلة العناق من التداني
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
تردت سابري الحسن يزريبحسن السابري الخسرواني
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
وتعطو الخيزرانة من دماهابسالفة القطيع البرهماني
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
لمجدك تنتمي لكن نماهاإلى صنعاء ما صنع اليدان
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
يدين لك ابن ذي يزنٍ ويعنولها غمدان في أرض اليمان
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
غدت حرماً ولكن حل فيهالوفدكم الأمان مع الأماني
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
مبانٍ بالخلافة آهلاتٌبها يتلوالهدى السبع المثاني
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة
هي الدنيا وساكنها إمامٌلأهل الأرض من قاصٍ وداني
للشاعر عبد العزيز الفِشتالي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.