من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن بيتين أولهما: زعمت أنك تنفي الظن عن أدبي ...
زعمت أنك تنفي الظن عن أدبيوأنت أعظم أهل العصر مقدارًا
وهما من ثاني البسيط.
وهذا الوزن لا يحسن حتى يستعمل بحرف لينٍ, هو ألف, أو واو مضموم ما قبلها, أو ياء مكسور ما قبلها, فإن كان قبل إحداهما فتحة فقد استعمل المتقدمون ذلك إلا أنه ليس بكثير, وليس له قوة ما ضم الحرف الذي قبل الواو, أو كسر الحرف الذي قبل الياء. فمما جاء وقبل واوه فتحة ما هو موجود في الحماسة من قول القائل:
يا أيها الراكب المزجي مطيتهسائل بني أسدٍ ما هذه الصوت
ومما جاء وقبل الياء فتحة شعر أنشده أبو عبيد في «غريب الحديث»:
سعى عقالًا فلم يترك لنا سبدًافكيف لو قد سعى عمرو عقالين
ولم يجئ للعرب شيء على هذا الوزن إلا بلينٍ: إما كاملٍ وإما ناقصٍ, وربما استعمله المحدثون وليس بالملين كقول القائل:
إن الملوك بلاء حيث ما حلوافلا يكن لك في أفنائهم ظل
وكقول الحكمي:
لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هندواشرب على الورد من حمراء كالورد
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع