من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: يؤمم ذا السيف آماله ... ولا يفعل
يؤمم ذا السيف آمالهولا يفعل السيف أفعاله
وزنها من ثالث المتقارب.
قوله:
إذا سار في مهمه عمهوإن سار في جبل طاله
يصفه بكثرة الجنود؛ أي يملأ بالجيش المهمه. وقوله: وإن سار في جبل طاله, أي شرفه أعظم من شرف الجبل, ويجوز أن يعني عجاج الجيش وأنه يرتفع على الجبال فيطولها, والفضل في ذلك للممدوح؛ لأنه سبب ارتفاع العجاج.
وقوله:
وأنت بما نلتنا مالكيثمر من ماله ماله
نلتنا في معنى أنلتنا, ويقال ما كان من نولك أن تفعل كذا؛ أي لم يكن يجب أن تفعله, وقد كان نولك أن تنهى عن الباطل؛ أي قد كنت تنال ذلك. قال جرير يخاطب بشر ابن مروان بن الحكم:
يا بشر حق لوجهك التبشيرهل لا عصيت لنا وأنت أمير
قد كان نولك أن تقول لبارقٍيا آل بتارق فيم سب جرير
ويقال: ثمر الرجل ماله إذا أحسن القيام عليه, وأصل ذلك في الشجر الذي يثمر, واستعير ذلك في جميع الأموال.
وقوله:
كأنك ما بيننا ضيغميرشح للفرس أشباله
يقال: رشح الضيغم شبله إذا علمه الفرس, ورشحت الوحشية ولدها إذا علمته المشي, وأرشحت الأم إذا مشى ولدها, وهو راشح, قال الشاعر:
كأن في جانبيه جلةً نتجًامن آخر الصيف قد همت بإرشاح
والقافية من المتدارك وهي اللام والهاء والواو, وقافيتها على مذهب الخليل: «باله» من أشباله.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع