تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن أبيات أولها: أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغٍ ... يجوب

أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغٍيجوب حزونًا بيننا وسهولا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغ»

الوزن من ثالث الطويل.

كيغلغ: اسم أعجمي, والعرب تجترئ على الأسماء الأعجمية فتغيرها كما اتفق. والأشبه بأبي الطيب أن يكون قال كيغلغ بالياء لأنه قال في الأخرى:

يحمي ابن كيغلغ الطريق

فمجيئه بالياء يدل على كونها في هذا الموضع كذلك؛ لأن كيغلغ إلى كيغلغ أقرب منه إلى كلغلغ, وهي في بعض النسخ بلامين على مثال فعلعل مثل: عرمرمٍ وسمعمعٍ.

والعرمرم: الجيش الكبير, والسمعمع: الصغير الرأس.

وقافيتها من المتواتر. والعرب لم تستعمل هذا الوزن إلا بلينٍ؛ وبان في كلام سيبويه أن هذا الوزن يجب أن يكون قبل الواو التي في قافيته ضمة وقبل يائها كسرة, وأكثر ما يرد الشعر على ذلك, وربما جاء شيء منه بفتح ما قبل حرف اللين كالأبيات التي ترى

لجابر بن رألان السنبسي, وأولها:

لعمرك ما أخزى إذا ما سببتنيإذا لم تقل بطلًا علي ومينا
للشاعر جابر بن رألان السنبسي، اقرأ القصيدة

وروى بعضهم لعمرو بن سعد بن أبي وقاص:

يقولون ملك الري ما فيه شركةلغيرك مبذولًا ولا بقتل حسين
وفي قتله النار التي ليس مثلهاشقاء وملك الري قرة عين

فأما المولدون فقد يجيء في شعرهم نحو من هذا؛ لأن الرواية كثرت عنهم فكان شعر الواحد منهم كأِعار جماعة من العرب. وهذان البيتان يرويان لابن المعتز, ولابن الرومي:

قضوا ما قضوا من أمره ثم قدمواإمامًا إمام الناس بين يديه
وقاموا صفوفًا للصلاة كأنماأقيموا صفوفًا للسلام عليه

وصفراء اسم أم المهجو.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر ما جاء على حرف اللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.