تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن بيتين أولهما: لا تحسن الشعرة حتى ترى ... منشورة

لا تحسن الشعرة حتى ترىمنشورة الضفرين يوم القتال
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وزنهما من أول السريع.

يقال: شعرة وشعرة وشعر وشعر. ولو رويت الوفرة لكان أفصح, ويجوز أن يكون قالها على الرواية الأولى. وعلى الثانية؛ فالوفر ذكر الأصمعي أنه من أسماء الشعر؛ حتى ادعى بعض الناس أن قول الأشتر النخعي:

بقيت وفري وانحرفت عن العلىولقيت أضيافي بوجه عبوس
للشاعر مالك الأشتر، من قصيدة «بقيت وفري وانحرفت عن العلى»

مراد به الشعر, وليس الأمر كذلك وإنما أراد المال.

وقوله:

على فتًى معتقلٍ صعدةًيعلها من كل وافي السبال
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا تحسن الوفرة حتى ترى»

الصعدة: قناة تنبت مستويةً ولا تحتاج إلى ثقافٍ, وهي غير مفرطة الطول.

ويقال: امرأة صعدة إذا كانت حسنة القوام, قال الشاعر:

وثديان كالحقين في صدر صعدةٍتمكن فيها الحسن فاعتم واعتدل

وقافيتهما من المترادف. ويقال: عل المسقي إذا سقاه مرةً بعد مرة, وقد جاء معل في معنى عال, وفي أبيات تروى لفروة بن مسيكٍ المرادي:

فمنهل صعدةٍ ومعل أخرىفما أجلى ظلام الموت حينا

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر ما جاء على حرف اللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.