تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن أبيات أولها: إن تك طيئ كانت لئاما ... فالأمها

إن تك طيئ كانت لئامافالأمها ربيعة أبو بنوه

وزنها من أول الوافر.

وسمي الرجل ربيعة بربيعة الحديد وهي البيضة. وخرم أبو الطيب في هذا البيت خرماً يسمى العضب.

وقوله:

وإن تك طيئ كانت كراماًفوردان لغيرهم أبوه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لئن تك طيئ كانت لئاما»

وردان بن ربيعة من طيئٍ من آل جراح. ويقال: إن وردان هذا قتل في ظاهر عسقلان وهو شاب؛ لأن طيئاً كانت حاربت الحاضرة. ووردان: اسم مشتق من الورود؛ ولو سميت رجلاً بوردان تثنية وردٍ لجاز لك فيه وجهان:

أحدهما: أن تجعله يجري مجرى مروان؛ فتقول: هذا وردان, ورأيت وردان, ومررت بوردان؛ فتجريه مجرى ما لا ينصرف.

والآخر: أن تلفظ به لفظ التثنية؛ فتقول: جاءني وردان, ورأيت وردين, ومررت بردين.

وقوله:

مررنا منه في حسمى بعبدٍيمج اللؤم منخره وفوه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لئن تك طيئ كانت لئاما»

حسمى: اسم موضعٍ, وقد ذكره النابغة الذبياني في قوله:

فأصبح عاقلًا بجبال حسمىدقاق الترب محترم القتام

ويمج الشيء من قولهم: مجه إذا أخرجه من فيه. يقال: مج النبت نداه, ومج الإنسان ريقه, والماء إذا أخرجه من فيه. قال أبو دواد:

بلسانٍ كجثة الورد الأحــمر مج الندى عليه العرار

وقال آخر يصف رجلًا عضه كلب كلب:

ويدعو ببرد الماء وهو بلاؤهوإما سقوه الماء مج وغرغرا

ويقال: منخر بفتح الميم وكسرها.

وقوله:

أشذ بعرسه عني عبيديفأتلفهم ومالي أتلفوه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لئن تك طيئ كانت لئاما»

يقال: شذ العبد إذا هرب, وأشذه غيره. وعرس الرجل: امرأته. ويقال للرجل والمرأة: هما عرسان, وأصل العرس والعروس من قولهم: عرس بالمكان إذا أقام به.

وقوله:

فإن شقيت بأيديهم جياديلقد شقيت بمنصلي الوجوه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لئن تك طيئ كانت لئاما»

كان قد هرب له غلمان فاتهم هؤلاء القوم بأنهم كانوا سبب ذلك؛ فتبع الهراب فظفر بهم وقتلهم, وفيهم قال:

أعددت للغادرين أسيافاأجدع منهم بهن آنافا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أعددت للغادرين أسيافا»

والقافية من المتواتر.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.