تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقال أعرابيٌ

قتل أخوه ابناً له فقدم إليه ليقتاد منه، فألقى السيف وهويقول:

أقول للنفس تأساءً وتعزيةًأحدى يدي أصابتني ولم ترد

التأساء: تفعال من الإسوة. ويقال إسوةٌ وأسوةٌ، فيضم أوله ويكسر، وانتصابه على أنه مصدرٌ في موضع الحال. أي أقول متأسياً بغيري، ومسلياً لنفسي: جنى علي أخي الذي محله مني محل إحدى يدي، سهواً لا إرادةً لمساءتي وخطأً لا عمداً. وقوله إحدى يدي في موضع المبتدأ وأصابتني خبره، وقوله ولم ترد في موضع الحال، والجملة في موضع النصب على أنه مفعول لقوله أقول.

كلاهما خلفٌ من فقد صاحبههذا أخي حين أدعوه وذا ولدي
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة

يقول: كل واحدٍ من الأخ الواتر والابن المفقود يصلح لأن يرضى به عوضاً من فقدان الآخر، فإن اقتدت من الأخ منتصفاً للابن فقدتهما جميعاً، فاستبقاني أخي هو على كل حالٍ أقرب وأعود.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وقال آخر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.