من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال بغثر بن لقيطٍ الأسدي
أما حكيمٌ فالتمست دماغهومقيل هامته بحد المنصل
وإذا حملت على الكريهة لم أقلبعد العزيمة ليتني لم أفعل
قوله أما يتضمن معنى الجزاء، وأكثر ما يجيء مكرراً، وقد جاء هنا غير مكرر. فيقول: هما كان من شيءٍ فقد طلبت دماغ هذا الرجل بسيفي، فأصبته غير متندمٍ على ما فعلت، ولا متذممٍ منه، لأني إذا حملت على خطةٍ صعبةٍ فوطنت نفسي عليها، وقررت عزمي في تجشمها لم أقل بعد الدخول فيها والخروج منها بودي ألا
أكون لابستها. وأراد بالمقيل المقر. والهامة: رأس كل حيوان، والجميع الهام. والمنصل، من أسماء السيف. ويقال: ماله عزيمةٌ أي لا يثبت على ما يعزم عليه. ورأيه ذو عزيم. والعزم: توطين النفس على المراد.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع