تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقال أرطأة بن سهية المرىء

تمنت وذاكم من سفاهة رأيهالأهجوها لما هجتني محارب
معاذ الإله، إني بقبيلتيونفسي عن ذاك المقام لراغب

ارتفع قوله محارب بفعلها وهو تمنت. فيقول: تمنت هذه القبيلة لما تحككت بي وهجنتني، وتشهت مقابلتي إياها بمثل ما فعلت، وذلك لخفة رأيها، وتناهي جهلها. فقوله وذاكم الواو واو الابتداء، وهي للحال، وذاكم ابتداء، ومن سفاهة خبره. وتلخيص البيت: تمنت محارب لما هجتني لأن أهجوها، وذاكم من

سفاهة رأيها. والمراد: حدثت منيتها لهجوى لها. ومثله:

أريد لأنسى ذكرها

وفي القرآن: " يريد الله ليبين لكم ".

وقوله معاذ الإله انتصب على المصدر، أي أعوذ بالله معاذاً من أن آتي ذلك، لأنني أرغب بنفسي بأصلي عن الوقوف في ذلك المقام، وأصون شرفي وأرفع عقلي عن مساوقتهم لفظاً بلفظ؛ وفعلاً بفعل.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الهجاء: قال موسى بن جابر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.