من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال الأعجم يمدح عمر بن عبيد الله
أخ لك ليس خلنه بمذقإذا ما عاد فقر أخيه عادا
أخ لك لا تراه الدهر إلاعلى العلات بساما جوادا
المذق: اللبن وقد خلط به الماء، فاستعاره للمودة. ويقل: فلان يمذق الود، وهو يماذقنى. فيقول: صداقة هذا الأخ صافية من الشوائب، لأنه لا ينطوي لك على غل ولا حقد، ولا سوء دخلة، ولا فساد طوية، وإذا أعطى راجية أغناه، فإن راجعه الفقر لكثرة مؤنه، وتزايد غاشيته، أو لتحامل نوائب الزمان عليه، وجد على خلقهوماله محملا، فعاد بالإحسان إليه. ثم لا تراه على تغير الزمان، واختلاف الأحوال، إلا ضحوكا طلق الوجه، جوادا طيب النفس. وبسام: بناء المبالغة، ولم يبن على بسم، لأن البناء على بسم باسم. ويقال: بسم، وابتسم، وتبسم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع