تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عنترة بن الْأَخْرَس المعني من طيىء

أطل حمل الشناءة لي وبغضيوعش مَا شِئْت فَانْظُر من تضير

ــ

اتديتم مَعْنَاهُ قبلتم الدِّيَة وَقَوْلها فَمَشَوْا إِمَّا بِفَتْح الْمِيم وَمَعْنَاهُ امشوا وَضعف للتكثير أَو بضَمهَا وَمَعْنَاهُ امسحوا بالمشوش وَهُوَ منديل يمسح بِهِ الدسم وَكنت بِهَذَا وَمَا بعده عَن الذل والمصلم المجدع الإذنين وَقيل الْأَصَم وَالْمعْنَى إِن لم تقتلُوا قاتلي وقبلتم ديتي فامشوا أذلاء بآذان مجدعة كآذان النعام لَا تَسْمَعُونَ مَا يُقَال فِيكُم من الْعَار قيل إِن النعام كلهَا صم لَا تسمع وَلَيْسَ لَهَا آذان وَإِنَّمَا تعرف مَا تحْتَاج إِلَيْهِ بالشم

يُقَال ترمل وارتمل إِذا تلطخ بِالدَّمِ وَجعلت النِّسَاء متلطخات بِدَم الْحيض تفظيعا لِلْأَمْرِ وَكَانَ من عَادَتهم إِذا وردوا الْمِيَاه أَن تتأخر النِّسَاء حَتَّى تصدر كل فرقة عَنهُ فَكُن يغسلن أَنْفسهنَّ وثيابهن ويتطهرن آمنات مِمَّا يزعجهن فَمن تَأَخّر عَن المَاء حَتَّى تصدر النِّسَاء فَهُوَ الْغَايَة فِي الذل وَمعنى هَذَا الْكَلَام أَنه لَا شرف لكم بعد أخذكم الدِّيَة

هُوَ أحد بني معن بن مَالك بن فهم شَاعِر إسلامي فَارس مَشْهُور هَذَا وَنسب أَبُو الْفرج هَذَا الشّعْر لعبد الله بن الحشرج الْجَعْدِي وَكَانَ سيدا من سَادَات قيس وأميرا من أمرائها وَكَانَ جوادا كَرِيمًا شَاعِرًا إسلاميا وَكَانَ لَهُ ابْن عَم يُؤْذِيه ويكرهه وَكَانَ يَقُول لمن يطْلب قراه وَيحك إِنَّه لَيْسَ عِنْده خير وَهُوَ يكذبك ويلمزك فَبلغ ذَلِك عبد الله بن الحشرج فَقَالَ هَذِه الأبيات

الشناءة البغض مَعَ الْعَدَاوَة وَيُقَال ضاره

فَمَا بيديك نفع أرتجيهوَغير صدودك الْخطب الْكَبِير
ألم تَرَ أَن شعري سَار عنيوشعرك حول بَيْتك لَا يسير
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة
إِذا أبصرتني أَعرَضت عنيكَأَن الشَّمْس من قبلي تَدور
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.