تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٣)

أَلا ابلغا خلتي راشداوصنوي قَدِيما إِذْ مَا تصل
بِأَن الدَّقِيق يهيج الْجَلِيلوَأَن الْعَزِيز إِذا سَاءَ ذل
وَأَن الحزامة أَن تصرفوالحي سوانا صُدُور الأسل
فَإِن كنت سيدنَا سدتناوَإِن كنت للخال فَاذْهَبْ فَخَل

ــ

الْقود قتل الْقَاتِل بالقتيل يَقُول هم قوم إِذا جر أحدهم جريرة أَمن جَمِيعهم للؤم أحسابهم أَن يُؤَاخذ كلهم بهَا فَكيف بِالْوَاحِدِ مِنْهُم كَأَن دِمَاءَهُمْ لَا تفي بِدَم قَتِيل من غَيرهم

واللؤم دَاء لوبر أَي داؤهم الدناءة يقتلُون بِهِ دون غَيره من الأدواء وَهَذَا مَأْخُوذ من قَوْلهم الْعُيُوب مقَاتل

الْخلَّة الْخَلِيل والصنوان الفرعان يخرجَانِ من أصل وَاحِد هَذَا فِي الأَصْل وَالْمرَاد التَّشْبِيه وَإِذا ظرف وَتصل بِمَعْنى تبلغ إِلَيْهِمَا وَالْمرَاد من الصنو إِمَّا الْأَخ الشَّقِيق أَو الْعم أَي أبلغ خليلي وَأخي أَو عمي إِذا وصلت إِلَيْهِمَا

بَان الدَّقِيق إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أبلغاهما أَن صَغِير الْأُمُور يجني الْكَبِير وَأَن الْعَزِيز من الرِّجَال إِذا سَاءَ فعله وقبحت أخلاقه عَاد ذليلا بِأَن يتَجَاوَز حَده وَيدخل فِيمَا لَا يعنيه أَي إِن لم يتدارك الصَّغِير صَار كَبِيرا

الحزامة والحزم ضبط الْأَمر وَالْأَخْذ فِيهِ بالثقة وصدور الأسل المُرَاد مِنْهَا الرماح يَقُول إِن ضبط الْأَمر وإصابة الرَّأْي أَن تردوا رماحكم إِلَى غَيرنَا وَلَا تريقوا الدَّم بَيْننَا وَهَذَا تهديد وإيعاد

الْخَال هُنَا الْكبر يَقُول إِن رمت سيادتنا من وَجههَا سدت وَإِن

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.