تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ سُبْرَة بن عَمْرو الفقعسي

أتنسى دفاعي عَنْك إِذْ أَنْت مُسلموَقد سَالَ من ذل عَلَيْك قراقر

ــ

والبغضاء أَشد الْعَدَاوَة وشرينا أَي أسرناكم وبعناكم وجدعنا آذانكم وَالْمعْنَى إِن تبغضونا فَحق لكم لأَنا قهرناكم وذللناكم وبالغنا فِي الْإِسَاءَة إِلَيْكُم وَقَوله فِي صدوركم أَي لَا تستطيعوا أَن تكاشفونا بالعداوة

غلبنا بالجبال أَي جبال طيىء وغيث وبدين رجلَانِ من طيىء

الثنايا جمع ثنية وَالْمرَاد بهَا عقبات الْمجد أَو طرائقه الصعبة وَقَوله تحرقون من حرق نابه يحرقه حرقا إِذا سحقه من غيظه يَقُول أَي عقبَة من الْعِزّ لم نعلها وَأَنْتُم تنْظرُون إِلَيْنَا غضابا

هُوَ شَاعِر جاهلي يُخَاطب بِهَذِهِ الأبيات ضَمرَة بن ضَمرَة النَّهْشَلِي فِي الْمُفَاخَرَة الَّتِي كَانَت بَين عباد بن أنف الْكَلْب ومعبد بن نَضْلَة ابْن الأشتر الفقعسي وَقد كَانَا تنافرا إِلَى ضَمرَة وَكَانَ عباد جعل لَهُ مائَة من الْإِبِل إِن هُوَ قدمه على معبد فَفعل وضمرة هَذَا أول من ارتشى فِي الْجَاهِلِيَّة وَطلب عباد الْخطر الَّذِي اتفقَا عَلَيْهِ وَهُوَ مائَة من الْإِبِل يَدْفَعهَا من كَانَ الحكم عَلَيْهِ فَأبى معبد أَن يدْفع إِلَى عباد الْخطر فَتَحَاكَمُوا إِلَى النُّعْمَان بن الْمُنْذر فردهم إِلَى الْعُزَّى فَلَمَّا وصلوا إِلَيْهَا مَنعهم سَاد بهَا وَلم يُعْط عباد الْخطر وَغرم لضمرة مائَة من الْإِبِل وَعلم النَّاس أَن معبدًا أفضل من عباد فَقَالَ سُبْرَة هَذِه الأبيات

الْمُسلم المخذول الَّذِي لَا نَاصِر لَهُ وَقَوله وَقد سَالَ من ذل الخ اسْتِعَارَة جميلَة وَكَلَام موجز حسن وقراقر اسْم وَاد وَالْمعْنَى

ونسوتكم فِي الروع باد وجوههايخلن إِمَاء وَالْإِمَاء حرائر
أعيرتنا أَلْبَانهَا ولحومهاوَذَلِكَ عَار يَا ابْن ريطة ظَاهر
تحابي بهَا أكفاءنا ونهينهاوَنَشْرَب فِي أثمانها ونقامر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.