تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ يزِيد بن الحكم الْكلابِي

دفعناكم بالْقَوْل حَتَّى بطرتموبالراح حَتَّى كَانَ دفع الْأَصَابِع
فَلَمَّا رَأينَا جهلكم غير منتهوَمَا غَابَ من أحلامكم غير رَاجع
مسسنا من الْآبَاء شَيْئا وكلنَاإِلَى حسب فِي قومه غير وَاضع
فَلَمَّا بلغنَا الْأُمَّهَات وجدْتُمبني عمكم كَانُوا كرام الْمضَاجِع
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «دفعناكُمُ بالحلم حتى بطرتُمُ»

ــ

بعداوتهم لاعدهم لمن هُوَ أبعد مِنْهُم وَأَشد عَدَاوَة ويوضحه الْبَيْت الَّذِي بعده

قيل لبَعض حكماء الْعَرَب مَا تَقول فِي ابْن الْعم فَقَالَ عَدوك وعدو عَدوك الْمَعْنى أَن الْإِنْسَان قد يضْطَر إِلَى نصْرَة بني الْأَعْمَام وَإِن كَانُوا منطوين على ضغائن

هُوَ أحد بني كلاب وَلم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة

البطر محركا الدهش والحيرة والنشاط وَقلة احْتِمَال النِّعْمَة والراح جمع رَاحَة وَهِي الْيَد وَمن محاورات قُرَيْش أَن بَعضهم قَالَ لآخر مِنْهُم مستضعفا لما أوردهُ عَلَيْهِ هَذَا دفع بِالرَّاحِ فَقَالَ مجيبا لَهُ كلا إِن مَعهَا الْأَصَابِع وَمعنى الْبَيْت أَنه يَقُول دفعناكم بالْقَوْل فبطرتم فصرنا إِلَى مَا هُوَ أغْلظ مِنْهُ فَلم ترتدعوا بِهِ فصرنا إِلَى مَا فِيهِ النكاية

الأحلام هُنَا الْعُقُول يَقُول لما تماديتم فِي الْجَهْل وَلم ترجعوا إِلَى الْحق مسسنا الخ

يجوز أَن يكون مسنا بِمَعْنى أصبْنَا واختبرنا أَو بِمَعْنى طلبنا وَقَوله وكلنَا إِلَى آخِره أَي كل وَاحِد منا ينتمي إِلَى حسب والواضع الدنيء يَقُول لما رأيناكم غير منتهين طلبنا من الْآبَاء مَا يفتخر بِهِ بعض النَّاس فَوَجَدنَا أَن كل وَاحِد منا منتم إِلَى بَيت شرِيف

الْمضَاجِع كِنَايَة عَن الْأزْوَاج أَي نَظرنَا فَإِذا نَحن وَأَنْتُم سَوَاء فِي شرف الْآبَاء ولكننا

بني عمنَا لَا تشتمونا ودافعواعلى حسب مَا فَاتَ قيد الأكارع
وَكُنَّا بني عَم نزا الْجَهْل بَيْننَافَكل يُوفى حَقه غير وادع

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.