من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ جَابر بن رألان السنبسي
لعمرك مَا أخزى إِذا مَا نسبتنيإِذا لم تقل بطلا عَليّ ومينا
ولكنما يخزى امْرُؤ تكلم استهقِنَا قومه إِذا الرماح هوينا
فَإِن تبغضونا بغضة فِي صدوركمفَإنَّا جدعتا مِنْكُم وشرينا
ــ
أكْرم أُمَّهَات مِنْكُم
الدّفع الذب وَالْمَنْع والأكارع جمع كرَاع مستدق السَّاق من الْفرس وَغَيره وَفَاتَ سبق وَأَرَادَ بِالْجمعِ الْوَاحِد يَقُول يَا بني عمنَا تجنبوا الشَّرّ والبغضاء ودافعوا عَن تِلْكَ الأحساب الشَّرِيفَة الَّتِي لم تسبق فِي الْفضل والشرف مِقْدَار كرَاع فَنحْن وَأَنْتُم من دوحة وَاحِدَة
نزا وثب وارتفع وَالْمرَاد بِالْجَهْلِ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ الْجَهْل من الشَّرّ والوادع المستريح يَقُول وثب الشَّرّ فِي الْمَكْرُوه بَيْننَا أَي ارْتَفع وَعلا فَكل يَأْخُذ مِنْهُ بِنَصِيب وَأَرَادَ أَنا نتحارب وَالْحَرب لادعة فِيهَا أَي لَا سُكُون فِيهَا وَلَا رَاحَة فَلهَذَا قَالَ غير وادع
هُوَ أحد بني سِنْبِسٍ بن مُعَاوِيَة بن جَرْوَل أَبُو حَيّ من طَيء وَلم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة
أُخْرَى من الخزي أَي الهوان أَو من الخزاية وَهِي الاستحياء والبطل الْبَاطِل والمين الْكَذِب يَقُول قسما بحياتك إِنِّي لَا أهان أَو لَا أستحيي إِذا مَا نسبتني إِلَى أصولي مَا دمت مُتبعا للحق مائلا عَن الْبَاطِل وَالْكذب
تكلم أسته أَي تجرحها لكَونه موليا مُنْهَزِمًا وَقَومه بَنو عَمه أَي حِين ينهزم يولي الدبر فيطعن فِيهِ أسته فيخزي أَي فيذل ويهون وَقَوله هوينا أَي انحططن لِلطَّعْنِ يُرِيد أَن قومه يقاتلونه لبغضه لَهُم وَكفى بِهَذَا خزيا
البغضة
وَنحن غلبنا بالجبال وعزهاوَنحن ورثنا غيثا وبدينا
وَأي ثنايا الْمجد لم نطلع لَهَاوَأَنْتُم غضاب تحرقون علينا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع