تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر من بني فقعس

أيبغي آل شَدَّاد عليناوَمَا يرغى لشداد فصيل
فَإِن تغمز مفاصلنا تجدهاغلاظا فِي أنامل من يصول

ــ

دافعت عَنْك الْأَعْدَاء وَأَنت مخذل لَا نَاصِر لَك حِين سَالَ الْوَادي عَلَيْك ذلا وَهُوَ أَنا

الروع هُنَا الْحَرْب وَقَوله يخلن إِمَاء أَي يَحسبن إِمَاء وَكَانَت الْحرَّة فِي ذَلِك الْوَقْت تتشبه بالأمة خوفًا على نَفسهَا من السَّبي وَقَوله وَالْإِمَاء حرائر مَعْنَاهُ أَنكُمْ تفرقتم حَتَّى تركْتُم إماءكم فِيمَا تركْتُم فصرن بِمَنْزِلَة الْحَرَائِر

يُقَال عيره الْأَمر قَالَ الْمجد وَلَا تقل عيره بِكَذَا نسبه إِلَى الْعَار والذم وَظَاهر أَي زائل يُرِيد عيرتنا ألبان الْإِبِل ولحومها واقتناء الْإِبِل مُبَاح لَا مَحْظُور فِيهِ وعاره ذَاهِب

نحابى من الْمُحَابَاة وَهِي الْعَطاء والأكفاء جمع كُفْء وَهُوَ النظير المماثل لَك وَقَوله ونهينها أَي للأضياف وَمن يطْلب الْقرى يَقُول نَحن نَجْعَلهَا حباء لنظرائنا ونبيعها فنصرف أثمانها إِلَى الْخمر والإنفاق ونضرب بِالْقداحِ عَلَيْهَا فِي الميسر عِنْد اشتداد الزَّمَان

هُوَ عَمْرو بن مَسْعُود بن عبد مرَارَة وَهُوَ شَاعِر جاهلي لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة

وَمَا يرغى لشداد فصيل أَي لَا يحمل فصيل لَهُم على رُغَاء بِأَن يفصل عَن أمه بنحر أَو هبة والفصيل ولد النَّاقة يصفهم بالبخل أَو الْمَعْنى أَنهم فُقَرَاء لَا فصيل لَهُم فيرغى

الغمز الاختبار والتجربة والأنامل رُؤْس الْأَصَابِع يَقُول إِن جربتمونا وجدتمونا غلاظا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.