تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ جُزْء بن كُلَيْب الفقعسي

تبغى ابْن كوز والسفاهة كاسمهاليستاد منا أَن شتونا لياليا
فَمَا أكبر الْأَشْيَاء عِنْدِي حزازةبِأَن أَبَت مزريا عَلَيْك وزاريا
للشاعر بغثر بن لقيط الأسدي، من قصيدة «تمنى ابن كوز والسفاهةِ كاسمها»
وَإِنَّا على عض الزَّمَان الَّذِي ترىنعالج من كره المخازي الدواهيا
فَلَا تطلبنها يَا ابْن كوز فَإِنَّهُغذ النَّاس مذ قَامَ النَّبِي الجواريا
وَإِن الَّتِي حدثتها فِي أنوفناوأعناقنا من الإباء كَمَا هيا

ــ

على من يصول علينا

قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن الْأَعرَابِي هُوَ جرير بن كُلَيْب لَا جُزْء وَكِلَاهُمَا لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة

تبغى ابْن كوز أَي تطلب وَقَوله والسفاهة كاسمها اعْتِرَاض أَي أَن السفاهة قبيحة كَمَا أَن اسْمهَا قَبِيح وَقَوله ليستاد منا أَي يتَزَوَّج فِي سَادَاتنَا وَقَوله إِن شتونا أَي دَخَلنَا فِي الشتَاء والشتاء الجدب يُرِيد طلب منا الزواج فِي هَذَا الْوَقْت وَلَو كُنَّا فِي غير هَذَا الْوَقْت لما أمكنه أَن يجترئ على هَذَا

الحزازة الغيظ وَيُقَال زرى عَلَيْهِ عابه وزرى بِهِ وضع مِنْهُ يَقُول لَيْسَ يشْتَد على رجوعك خائبا غير ظافر بطلبتك مزريا عَلَيْك بردنا إياك وزاريا علينا لتقديرك أَنا أسأنا إِلَى أَنْفُسنَا بانصرافنا عَنْك

عض الزَّمَان تَحَامُله على أَهله والمعالجة المقاساة والمزاولة يَقُول نَحن نقاسي الدَّوَاهِي من شدَّة الْحَال وكلب الزَّمَان هربا من المخازي

غذاه غذوا قَامَ بغذائه وَهَذَا كِنَايَة عَن أبطال الْعَادة الَّتِي كَانَت فِي الْعَرَب من وأد الْبَنَات من الْفقر أَو خَشيته والجواري جمع جَارِيَة وَهِي الْبِنْت وَالْمعْنَى لَا تطلب التَّزَوُّج بِالْمَرْأَةِ الَّتِي خطبتها فلك فِي سَائِر النَّاس مندوحة عَنْهَا فَإِن النِّسَاء قد كثرن بعد مبعث رَسُول الله ﷺ

الإباء الْكبر والنخوة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.