تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٤)

وَكم دهمتني من خطوب ملمةصبرت عَلَيْهَا ثمَّ لم أتخشع

ــ

فِي الْجزع مَنْفَعَة لما كَانَ يحسن وَكَانَ الصَّبْر أحسن مِنْهُ فَكيف وَلَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَة ويوضحه الْبَيْت الَّذِي بعده

يعدو يتَجَاوَز والمزحل المبعد من زحل عَن مَكَانَهُ إِذا تبَاعد عَنهُ أَي لَا يتَجَاوَز أحد مَا قدره الله عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ عَنهُ مبعد

البؤسى اسْم للبؤس وَشدَّة الْحَاجة والتبدل الِاخْتِلَاف والنعمي ضد البؤسى والحوادث تفعل اعْتِرَاض أَي تَأتي باللين والصعوبة

الْعَرَب تضرب الْمثل بالقناة فَيَقُولُونَ قناة بني فلَان صلبة أَي هم أعزاء أشداء وقناة بني فلَان خوارة أَي هم ضِعَاف

رحلناها قيل مَعْنَاهُ رحلنا لَهَا فَالضَّمِير للحوادث كَقَوْلِهِم كلتك وكلت لَك أَي رحلنا لَهَا نفوسنا الْكَرِيمَة وحملناها مَا لَا تطِيق من أثقال الدَّهْر فَحَملته

وقينا بِحسن الصَّبْر إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أننا بِحسن صَبرنَا صحت لنا الْأَعْرَاض وأعراض النَّاس هزل لقلَّة صبرهم على الشدائد الَّتِي نَحن نصبر عَلَيْهَا

دهمتني أَي فاجأتني والتخشع الخضوع يَقُول فاجأتني خطوب الدَّهْر الشَّدِيدَة مَرَّات كَثِيرَة

فأدركت ثَأْرِي وَالَّذِي قد فَعلْتُمْقلائد فِي أَعْنَاقكُم لم تقطع
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «أراني إذا عاديت قوما ركنتم»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.