تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٦)

لعمري لرهط الْمَرْء خير بَقِيَّةعَلَيْهِ وَإِن عالوا بِهِ كل مركب
من الْجَانِب الْأَقْصَى وَإِن كَانَ ذَا غنىجزيل وَلم يُخْبِرك مثل مجرب

ــ

سحبل اسْم وَاد وَالْحمام الْمَوْت أَي لَا أُبَالِي بِالْمَوْتِ إِذا سلمت من عَذَاب الله تَعَالَى

التلاع جمع تلعة وَهِي أَرض مُرْتَفعَة يتَرَدَّد فِيهَا السَّيْل إِلَى بطن الْوَادي وثاويا أَي مُقيما يَقُول تركت بجانبي هَذَا الْوَادي ومسايل مَائه دَمًا مراقا لَا يزَال ذكره بَاقِيا على الدَّهْر

فانعني لَهُنَّ أَي أخبرهن بموتي

القلوص من النوق الشَّابَّة وَالْجمع قلص بِضَمَّتَيْنِ وقلائص يَقُول سر بناقتي حَتَّى تقف بَين النِّسَاء فَإِنَّهَا ستسر الشامت وتبكي الصّديق

يُقَال عاليت بفلان بِمَعْنى أعليته يَقُول لعترة الرجل أحسن إبْقَاء عَلَيْهِ وَإِن أركبوه مراكب صعبة

من الْجَانِب الْأَقْصَى أَي الْأَبْعَد مُتَعَلق بقوله خير بَقِيَّة فِي الْبَيْت الأول وَلم يُخْبِرك مثل مجرب يجْرِي مجْرى الِالْتِفَات وَهُوَ توكيد للْخَبَر الَّذِي أوردهُ يُرِيد أَنهم أَنْفَع لَهُ فِي إِيصَال الْخَيْر وَدفع الْمضرَّة من الأباعد وَإِن كَانُوا أَصْحَاب مَال كثير وَلَا يُخْبِرك بدقائق الْأُمُور وخفياتها إِلَّا المجرب الَّذِي عاينها وشاهدها

إِذا كنت فِي قوم وَلم تَكُ مِنْهُمفَكل مَا علفت من خَبِيث وَطيب

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.