تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ جَابر بن حريش

وَلَقَد أرانا يَا سمي بِحَائِلنرعى القري فكامسا فالأصفرا
فالجزع بَين ضباعة فرصافةفعوارض حو البسابس مقفرا
لَا أَرض أَكثر مِنْك بيض نعَامَةومذانبا تندى وروضا أخضرا
ومعينا يحمي الصوار كَأَنَّهُمتخمط قطم إِذا مَا بربرا

ــ

وألة فَارس الألة المُرَاد بهَا آلَات الْحَرْب وقريت أَي جمعت وَالْمعْنَى أَنِّي خاصمتهم بِاللِّسَانِ ثمَّ بلغ الْخِصَام بِنَا إِلَى الرماح فطاعنتهم وغلبتهم وجمعت المَاء فِي الْحَوْض

هُوَ شَاعِر طائي جاهلي

وَلَقَد أرانا الخ أرانا مُسْتَقْبل بِمَعْنى الْمَاضِي أَي رَأَيْتنَا وسمى مرخم سميَّة وَحَائِل بطن وَاد بجبلى طيىء والقرى اسْم وَاد هُنَا وَفِي غير هَذَا الْموضع مجْرى المَاء إِلَى الرَّوْضَة وكامس والأصفر جبلان وَالْمعْنَى لَا تنسي يَا سميَّة رعايتنا ومرورنا بِهَذِهِ الْمَوَاضِع

فالجزع الخ الْجزع منعطف الْوَادي وضباعة ورصافة جبلان وعوارض جبل بِهِ قبر حَاتِم الطَّائِي وحو البسابس الحو جمع أحوى وَهُوَ الْأسود يُرِيد بِهِ الْخضر من النَّبَات والبسابس جمع بسبس وَهُوَ الفضاء والمقفر الَّذِي لَا أنيس بِهِ وَالْمعْنَى وَكُنَّا نرعى بِهَذِهِ الْمَوَاضِع أَيْضا

لَا أَرض أَكثر مِنْك خطاب للمواضع الَّتِي تقدّمت وبيض نعَامَة تَمْيِيز لأكْثر مِنْك ومذانبا مَعْطُوف عَلَيْهِ وَهُوَ جمع مذنب لمسيل المَاء وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْمَوَاضِع أَكثر خصبا وخضرة من غَيرهَا بِدَلِيل كَثْرَة بيض النعام فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تبيض إِلَّا فِي الأَرْض ذَات الخصب وَالْمَاء

ومعينا تَمْيِيز مَعْطُوف على بيض نعَامَة وَهُوَ الثور سمي معينا لكبر عَيْنَيْهِ والصوار القطيع من الْبَقر والمتخمط المتكبر والقطم

إِذْ لَا تخَاف حدوجنا قذف النَّوَىقبل الْفساد إِقَامَة وتديرا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.