من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ أَيْضا (٨)
مَا إِن ترى السَّيِّد زيدا فِي نُفُوسهمكَمَا ترَاهُ بَنو كوز ومرهوب
إِن تسألوا الْحق نعطي الْحق سائلهوالدرع محقبة وَالسيف مقروب
وَإِن أَبَيْتُم فإنأ معشرلَا نطعم الْخَسْف إِن السم مشروب
ــ
الْمولى ابْن الْعم وَحل عقد الحزام كِنَايَة عَن ضعف الْفَارِس وَالْمعْنَى لَا تجعلونا موكولين إِلَى ابْن عَم يخذلنا ويعين علينا فِي الْحَرْب كلما رأى السرج مَال بِنَا حل عقد حزامه ليضعف أمرنَا
مولى من الْخَوْف الخ أَي لَا تلجؤنا إِلَى مولى يَدعِي إِلَى الْقِتَال وَهُوَ مُرْتَد بالخوف فَكيف يدنو من المعركة والرعب آخذ بِمَجَامِع قلبه
مَا إِن ترى السَّيِّد الخ إِن زَائِدَة مُؤَكدَة لما النافية وَالسَّيِّد وَزيد وَبَنُو كوز وَبَنُو مرهوب أَحيَاء من ضبة وَزيد وكوز أَخَوان ابْنا كَعْب ابْن بجالة وَالسَّيِّد أَخُو ذهل بن مَالك ومرهوب هُوَ ابْن عبيد بن هَاجر بن كَعْب وَالْمعْنَى أَن بني السَّيِّد لَا يوجبون لبني زيد فِي نُفُوسهم من الْحُرْمَة والنصرة مَا يُوجِبهُ لَهُم بَنو كوز وَبَنُو مرهوب
والدرع محقبة الخ أَي والدرع مشدودة فِي الحقيبة وَكَذَلِكَ كَانَت تفعل الْعَرَب بالدروع إِذا هموا بِالْقِتَالِ اسْتخْرجُوا الدروع من الحقائب فَلَبِسُوهَا وَالسيف مقروب أَي فِي القراب أَي فِي غمده وَالْمعْنَى نَحن لنانية فِي الْخَيْر فَإِن أردتم حقن الدِّمَاء صالحناكم على ذَلِك ووضعنا الدروع فِي الحقائب وَالسُّيُوف فِي أغمادها وَتَركنَا الْقِتَال وَإِن أَبَيْتُم أظهرناها لكم
معشر أنف المعشر الْجَمَاعَة وَالْأنف جمع أنوف
فازجر حِمَارك لَا يرتع بروضتناإِذا يرد وَقيد العير مكروب
إِن تدع زيد بني ذهل لمغضبةنغضب لزرعة إِن الْفضل مَحْسُوب
وَلَا تكونن كمجرى داحس لكمفِي غطفان غَدَاة الشّعب عرقوب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع