من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ شمعلة بن الْأَخْضَر بن هُبَيْرَة
وَيَوْم شَقِيقَة الحسنين لاقتبَنو شَيبَان آجالا قصارا
شككنا بِالرِّمَاحِ وَهن زورصماخي كبشهم حَتَّى استدارا
ــ
والتلاد المَال الْقَدِيم وَالصديق تَفْسِير للأهل والجامل أَي الْجمال وَهِي الْإِبِل تَفْسِير لِلْمَالِ الْقَدِيم وَالْمعْنَى أفدى بِمَالي الْقَدِيم وَأَهلي المصادقين فَتى ملكني هَذِه المهرة ومكنني مِنْهَا
وَأَبُو هُبَيْرَة الْمُنْذر بن ضرار بن عَمْرو بن مَالك يَنْتَهِي نسبه إِلَى ضبة بن أد وَهُوَ شَاعِر جاهلي وَهُوَ أَخُو الْفضل بن الْأَخْضَر الْآتِي وَهَذَا يذكر فِيهِ يَوْم الشَّقِيقَة وَذَلِكَ أَن قوما من بني شَيبَان فيهم بسطَام بن قيس الشَّيْبَانِيّ أَغَارُوا على بني ضبة وَاسْتَاقُوا إبلهم فَهَب بَنو ضبة وأدركوا بسطَام بن قيس فَلَمَّا لحقوه جعل بسطَام يعرقب الْإِبِل فَقَالُوا لَهُ يَا بسطَام مَا هَذَا السَّفه لَا تعقرها لَا أبالك إمالنا وإمالك ثمَّ ضربه عَاصِم بن خَليفَة الضَّبِّيّ فَقتله وَكَانَ عَاصِم ضَعِيفا ورأته أمه ذَات يَوْم وَمَعَهُ حَدِيدَة فَقَالَت لَهُ مَا تفعل بِهَذِهِ فَقَالَ أقتل بهَا بسطاما فَقَالَت مستنكرة أستك أضيق من ذَلِك
الشَّقِيقَة رَملَة عَظِيمَة والحسنان رملتان وَقيل الحسنان كثيب ضم إِلَيْهِ قِطْعَة أَرض بِقرب مِنْهُ وَكَانَ فِيهِ مقتل بسطَام بن قيس الشَّيْبَانِيّ وَالْمعْنَى أذكر يَوْم شَقِيقَة الحسنين الَّذِي قصرت فِيهِ آجال بني شَيبَان أَي لاقوا الْمَوْت فِيهِ
شككنا بِالرِّمَاحِ أَي نظمنا بهَا وَهن زور الضَّمِير للخيل والزور أجمع أَزور وَهُوَ المنحرف والصماخ خرق الْأذن الْموصل للرأس والكبش سيد الْقَوْم واستدار أَي أَخذه دوار فِي رَأسه وَالْمعْنَى أَن يَوْم الشَّقِيقَة هُوَ الْيَوْم الَّذِي نظمنا فِيهِ صماخى سيدهم وَهُوَ بسطَام وَالْخَيْل
فَخر على الألاءة لم يوسدوَقد كَانَ الدِّمَاء لَهُ خمارا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع