من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ربيعَة بن مقروم تقدّمت تَرْجَمته
أَخُوك أَخُوك من تَدْنُو وترجومودته وَإِن دعِي استجابا
إِذا حَارَبت حَارب من تعاديوَزَاد سلاحه مِنْك اقترابا
وَكنت إِذا قريني جاذبتهحبالي مَاتَ أَو تبع الجذابا
فَإِن أهلك فذي حنق لظاهعَليّ تكَاد تلتهب التهابا
ــ
تفتيت أَي تخلقت بأخلاق الفتيان والشكة مَا يلبس من السِّلَاح والمعني أَنه وجد الفتوة فِي نَفسه مَعَ كبره وَضَعفه عَن حمل السِّلَاح كالشيوخ أَمْثَاله لضعفهم عَنهُ وكراهتهم لَهُ يُرِيد بِهَذَا الْبَيْت أَنه طعن رجلَيْنِ كَانَا على فرس فِي حَرْب البسوس فانتظما فِي رمحه من قُوَّة الطعنة
الدفنس الحمقاء والورهاء قَليلَة الْعقل وريعت أَي أخيفت والأجفال الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي وَالْمعْنَى أَن هَذِه الطعنة لقوتها اتَّسع محلهَا كاتساع جيب الْمَرْأَة الحمقاء الَّتِي تسرع فِي الْمَشْي وَهِي خائفة وَرُبمَا مزقت جيبها فِي هَذِه الْحَالة
أَخُوك الثَّانِي توكيد للْأولِ وَمَعْنَاهُ أَن أَخَاك الصَّادِق الإخاء من تَدْنُو مِنْهُ بِالْقربِ وَنَرْجُو مودته بِالصّدقِ وَإِذا دَعوته لأمر اعتراك أجابك
إِذا حَارَبت الخ مَعْنَاهُ إِذا حَارَبت عَدوك قرب مِنْك هَذَا المؤاخى لَك وَمَعَهُ سلاحه ليعينك
وَكنت الخ مَعْنَاهُ أَن حبالي متينة محكمَة القوى فَإِذا جاذبت خصمي بهَا مَاتَ قبل وُصُوله إِلَى أَو صَار منقادا لي ذليلا بجذبي لَهُ
فذي حنق أَي رب ذِي حنق والحنق
مخضت بدلوه حَتَّى تحسىذنُوب الشَّرّ ملأى أَو قرابا
بمثلي فاشهد النَّجْوَى وعالنبِي الْأَعْدَاء وَالْقَوْم الغضابا
فَإِن الموعدي يرَوْنَ دونيأسود خُفْيَة الغلب الرقابا
كَأَن على سواعدهن ورساعلا لون الأشاجع أَو خضابا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع