من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ غَسَّان بن وَعلة
إِذا كنت فِي سعد وأمك مِنْهُمغَرِيبا فَلَا يغررك خَالك من سعد
ــ
مُخْتَلف الفعال غَدَاة أوقعه جَبَّار فِي داهية وانحرف هُوَ عَن الْقِتَال
الفض الْكسر والتفريق وَيُقَال أغبت الْحمى فلَانا إِذا أَتَتْهُ يَوْمًا وَتركته يَوْمًا وَالْمعْنَى أَن الْيَاء ضرب جبارا ضَرْبَة بِسيف أَبيض يصقل كل يَوْم ففض بهَا مجامع كَتفيهِ
بِذِي لجب أَي بِجَيْش ذِي لجب واللجب ارْتِفَاع الْأَصْوَات فِي الْحَرْب والأزب الْكثير الشّعْر والعوالي الرماح وَالْمعْنَى لَو كُنَّا مَعكُمْ لنصرناكم بِجَيْش كثيف كَأَنَّهُ من كَثْرَة رماحه كَرجل كثير الشّعْر فكثرة الشّعْر كِنَايَة عَن كَثْرَة الرماح
النأي الْبعد وَمعنى واكتفيتم انفردتم بِأَنْفُسِكُمْ مستغنين عَنَّا والحفى المستقصى فِي السُّؤَال وَالْمعْنَى لكننا رأيناكم لَا تحتاجون إِلَى نصرتنا لقوتكم فتأخرنا عَنْكُم على أننا مَعَ تنائينا لَا نقصر فِي السُّؤَال عَن أحوالكم فَإِن الْقُلُوب غير مائلة عَن جادة الود
أحد بني مرّة ابْن عباد وَهُوَ شَاعِر مخضرم وَفد على النَّبِي ﷺ وروى ابْن دُرَيْد هَذَا الشّعْر للنمر بن تولب فِي بني سعد وهم أَخْوَاله وَقد أَغَارُوا على أبله
إِذا كنت فِي سعد أَرَادَ بني سعد وَفِي الْعَرَب سعود كَثِيرَة سعد تَمِيم وَسعد قيس وَسعد هُذَيْل وَسعد بكر وَغير ذَلِك وَقَوله فَلَا يغررك خَالك جعل النَّهْي فِي اللَّفْظ للخال وَلَكِن الْمَعْنى لَا تغتر بخالك من سعد لِأَن الْمنْهِي
فَإِن ابْن أُخْت الْقَوْم مصغى إناؤهإِذا لم يزاحم خَاله بأب جلد
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع