من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ حجر بن خَالِد أَيْضا
لعمرك مَا ألياه بن عبدبِذِي لونين مُخْتَلف الفعال
غَدَاة أَتَاهُ جَبَّار بإدمعضلة وحاد عَن الْقِتَال
ــ
قدور صغَار من حجر وَالْمعْنَى نَحن لتعودنا على الْجُود نقرى النَّاس ونطعمهم وغيرنا لَا تغلي قدورهم إِلَّا مذمومة لبخلهم
ويحلب أَرَادَ بِهَذَا اسْتِخْرَاج الضَّيْف دسم السديف بضرسه وَقَوله إِذا شتا أَي إِذا دخل فِي الشتَاء وَهُوَ الجدب والسديف شَحم السنام تستريه أَي تختاره وَالْمعْنَى أَن ضيفنا إِذا نزل بِنَا عِنْد اشتداد الزَّمَان استخرج بضرسه دسم السنام اسْتِخْرَاج اللَّبن من الضَّرع فَهُوَ يَأْكُل من السنام على قدر مَا تتناوله مِنْهُ أَصَابِعه
منعنَا حمانا الخ الحمي مَا يحميه الْإِنْسَان ويدافع عَنهُ والاستباحة هُنَا جعل الشَّيْء مُبَاحا غير مَمْنُوع وَالْهَاء فِي مراتعه ترجع إِلَى الْحمى أَي الْحمى الَّذِي تستجير مراتعه بالممتنع الْقوي يَقُول لَا يقْصد أحد حمانا لامتناعه وَنحن نستبيح حمى غَيرنَا الَّذِي تكون مراتعه محمية مَمْنُوعَة بالأعزاء الأقوياء يُرِيد أننا أَصْحَاب النجدة والسطوة على من سوانا
الْيَاء اسْم رجل مَعْنَاهُ أقسم بعز حياتك أَن هَذَا الرجل غير متلون فِي أَحْوَاله بل حَاله فِي غيبته كحاله فِي حُضُوره
غَدَاة ظرف للْفِعْل الَّذِي دلّ عَلَيْهِ مُخْتَلف الفعال وجبار اسْم رجل والآد الْمُنكر والمعضلة الداهية الْعسرَة وَالْمعْنَى أَن الْيَاء غير
ففض مجامع الْكَتِفَيْنِ مِنْهُبأبيض مَا يغب عَن الصقال
فَلَو أَنا شهدناكم نصرنَابِذِي لجب أزب من العوالي
وَلَكنَّا نأينا واكتفيتموَلَا ينأي الحفي عَن السُّؤَال
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع