تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أبي بن سلمي بن ربيعَة بن زبان الضَّبِّيّ

وخيل تلافيت ريعانهابعجلزة جمزى المدخر

ــ

وَهُوَ السَّائِل الطَّالِب للرزق والمغالق جمع مغلق وَهُوَ سهم الميسر والقمع جمع قمعة وَهِي رَأس السنام والعشار جمع عشراء بِضَم الْعين وَفتح الشين وَهِي النَّاقة الحاملة لعشرة أشهر وَالْمعْنَى إِذا كَانَت الْحَال كَمَا ذكر أديرت القداح لتنال ذَوُو الْحَاجَات من أَعلَى سَنَام النوق الْعِظَام

الرأب الْإِصْلَاح والثأي الْفساد واللتيا تَصْغِير الَّتِي وهما اسمان للكبيرة وَالصَّغِيرَة من الدَّوَاهِي يَقُول وكما ظهر غنائي فِي تِلْكَ الْأَبْوَاب فَلَقَد سعيت فِي إصْلَاح ذَات الْبَين من الْعَشِيرَة وكفيت من جنى مِنْهَا الْجِنَايَة الصَّغِيرَة والكبيرة بِالنَّفسِ وَالْمَال والجاه والعز

وصفحت الخ مَعْنَاهُ أَنه يصفح عَن ذَوي الْجَهْل من عشيرته ويمنحهم نصحه وَلَا يصيبهم من عثراته شَيْء يُرِيد أَنه لَيْسَ من أهل السَّفه وجناة الشَّرّ

الْمولى ابْن الْعم والأحم الْأَقْرَب والجريرة الْجِنَايَة والسائمة المَال الرَّاعِي والخلة الْحَاجة والفقر وَالْمعْنَى لم أكلف خاصتي بِشَيْء من جنايتي وَجعلت مَالِي من الْإِبِل وَالْغنم وَقفا عَن ذَوي الْحَاجَات

هُوَ شَاعِر جاهلي أَيْضا

ريعان كل شَيْء أَوله والعجلزة الْفرس الصلبة والجمزى المسرعة فِي السّير والمدخر مَا تدخره من جريها لوقت الْحَاجة إِلَيْهَا وَالْمعْنَى وَرب خيل مُغيرَة قيدت أوائلها بفرس صلب

جموم الجراء إِذا عوقبتوَإِن نوزقت برزت بالحضر
سبوح إِذا اعترضت فِي الْعَنَانمروح ململمة كالحجر
دفعن على نعم بِالْبُرَاقِمن حَيْثُ أفْضى بِهِ ذُو شمر
فَلَو طَار ذُو حافر قبلهَالطارت وَلكنه لم يطر
فَمَا سوذنيق على مربإخَفِيف الْفُؤَاد حَدِيد النّظر

ــ

سريع يدّخر جَرَيَانه لوقت الْحَاجة إِلَيْهِ

جموم الجراء أَي غير نافدة الجري إِذا عوقبت أَي طلب مِنْهَا عقب وَهُوَ الجري بعد الجري وَإِن نوزقت من النزق وَهُوَ النشاط أَي جرت مَعهَا الْخَيل الجري الأول برزت عَلَيْهِم بالحضر أَي بالجري الشَّديد وَالْمعْنَى أَنَّهَا لَا ينْفد جريها إِذا طلب مِنْهَا جري بعد جري وَإِذا جرت الْخَيل مَعهَا سبقتها بعدوها فِي أول جري تِلْكَ الْخَيل

سبوح أَي تسبح فِي السّير كالسابح فِي المَاء واعترضت فِي الْعَنَان أَي جمحت والمروح من المرح وَهُوَ التَّبَخْتُر والململمة الْمَجْمُوعَة الصلبة وَالْمعْنَى أَنَّهَا تسبح فِي السّير عِنْد عدم انقيادها فَكيف بهَا إِذا انقادت وَلها التَّبَخْتُر كَأَنَّهَا فِي الجري كالحجر الْمدَار

دفعن أَي الْخَيل وَهُوَ جَوَاب وَرب خيل تلافيت فِي الْبَيْت الأول وَالنعَم الْإِبِل والبراق جمع برقة وَهُوَ مَوضِع فِيهِ حِجَارَة بيض وسود وأفضى بِهِ أَي أَدَّاهُ إِلَى الفضاء وَذُو شمر اسْم مَوضِع وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْخَيل أرْسلت فِي تعاقب إبل بِالْبُرَاقِ من حَيْثُ أَدَّاهَا إِلَى الفضاء ذُو شمر

فَلَو طَار الخ مَعْنَاهُ لَو كَانَ يطير فرس قبل هَذِه لطارت هَذِه من سرعتها وَلَكِن هَذَا مَا لَا يكون

السوذنيق من جوارح الطير وَهُوَ الشاهين والمربأ الْمَكَان الْمُرْتَفع وَقَوله خَفِيف الْفُؤَاد كِنَايَة عَن النشاط وحدة النّظر

رأى أرنبا سنحت بالفضاءفبادرها ولجات الْخمر
بأسرع مِنْهَا وَلَا منزعيقمصه ركضه بالوتر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.