من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ سوار
أجنوب إِنَّك لَو رَأَيْت فوارسيبِالسَّيْفِ حِين تبادر الأشرار
سَعَة الطَّرِيق مَخَافَة أَن يؤسرواوَالْخَيْل تتبعهم وهم فرار
ــ
من شمس الشَّمْس جمع شموس وَهُوَ من الْآدَمِيّين الشجاع الَّذِي لَا يذل لغيره وَمن الْخَيْر الجموح الَّذِي لَا يُمكن أحدا من سَرْجه
هيم إِلَى الْمَوْت الخ الهيم الْإِبِل العطاش والتباعات جمع تباعة وَهِي فِي الأَصْل مَا يتبع الْفِعْل من الغرامة وَمَا يضاهيها ثمَّ أَرَادَ مِنْهَا مَا يلحقهم من الْعَار وَالْمعْنَى أَنهم إِذا خيروا فِي أَمرهم بَين صبرهم على الْقِتَال وَبَين رضاهم بالعار اخْتَارُوا الْقِتَال وامتنعوا مِمَّا فِيهِ عَار عَلَيْهِم وَالْمرَاد بالعار أَخذهم الدِّيَة وعجزهم عَن طلب الثأر
الباذخات جمع باذخ وَهُوَ الْجَبَل الْمُرْتَفع يَقُول منعُوا دِيَارهمْ ومرعاهم من الغارات وَقد علا بَيتهمْ واشتهر فِي النَّاس مجدهم وشرفهم فَكَانُوا فِي عز باذخ وَشرف رفيع عَال
أجنوب الخ جنوب اسْم امْرَأَته وَالسيف شاطئ الْبَحْر وَالْمعْنَى لَو شاهدت فوارسي يَا جنوب بِالسَّيْفِ حِين سَابق شرار النَّاس وجبناؤهم إِلَى متسع الطَّرِيق خوفًا من الْأسر لرأيت أمرا مُنْكرا فجواب لَو مَحْذُوف وإبهام الْحَال فِي مثل هَذَا الْكَلَام أبلغ من بَيَانهَا
سَعَة الطَّرِيق مفعول تبادر فِي الْبَيْت قبله
يدعونَ سوارا إِذا احمر القناوَلكُل يَوْم كريهة سوار
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع