تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رداك بن ثميل

ــ

إبل عطاش جرب طليت بالقطران فَجعلت يحتك بَعْضهَا بِبَعْض

هُوَ شَاعِر إسلامي مقل وَكَانَ قد لَقِي هُوَ وَابْنه نجم لصوسا فقاتلاهم وظفرا بهم فَأخذ يقص قصَّته فِي هَذِه الأبيات

إِنِّي ونجما الخ نجم ابْن هَذَا الشَّاعِر والأبرق أَرض فِيهَا طين وحجارة وَقَوله على كَثْرَة الْأَيْدِي يُرِيد على كَثْرَة أَيدي هَؤُلَاءِ اللُّصُوص علينا وَقَوله لمؤتسيان من الْمُوَاسَاة وَهِي المعاونة وَالْمعْنَى أَنِّي وَابْني نجما تعاونا على اللُّصُوص حِين قاتلناهم فهزمتهم أَنا وَابْني على كثرتهم وهم جمع وَأَنا وَنجم اثْنَان

يلوذ أَمَامِي اللوذ بالشَّيْء الاستتار والاحتصان بِهِ وفاعل الْفِعْل ضمير يعود إِلَى ابْنه وَالْهَاء فِي لبانه يعود إِلَى الْفرس وَإِن لم يجر لَهُ ذكر لِأَن المُرَاد مَفْهُوم واللبان الصَّدْر والنبعة الْقوس واليماني السَّيْف وكنى بقوله وترهب عَنَّا الخ عَن عدم وُصُول الرماح وَالسُّيُوف إِلَيْهِم يَقُول إِن ابْني نجما كَانَ يلوذ بصدر فرسي ويتحصن بِهِ وَكَانَت الرماح وَالسُّيُوف تَزُول عَنَّا وَلَا تصل إِلَيْنَا

ونغشى أَي نقصد إِلَى الْقِتَال وَلَا نحجم والتواني الرِّفْق والبطء وَالتَّقْصِير وَمَعْنَاهُ أننا نقصد الْقَوْم بالهجوم عَلَيْهِم فيقصدوننا أَيْضا ثمَّ يكون بَيْننَا الرَّمْي بالنبال وَالضَّرْب بِالسُّيُوفِ فنرميهم ونضربهم بِالسُّيُوفِ البواتر ضربا لَا تَقْصِير فِيهِ حَتَّى ينهزموا

نَفسِي فدَاء لبني مَازِنمن شمس فِي الْحَرْب أبطال
للشاعر وداك بن ثميل المازني، اقرأ القصيدة
هيم إِلَى الْمَوْت إِذا خيروابَين تباعات وتقتال
للشاعر وداك بن ثميل المازني، اقرأ القصيدة
حموا حماهم وسما بَيتهمْفِي باذخات الشّرف العالي

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.