تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عَمْرو القنا

الْقَائِلين إِذا هم بالقنا خَرجُوامن غمرة الْمَوْت فِي حوماتها عودوا
للشاعر عمرو القنا العنبري، اقرأ القصيدة

ــ

الْمَوْت وَقَوله بأسنة أَرَادَ بسنانين وَإِنَّمَا جمع جَريا على عَادَتهم من إِيقَاع الْجمع على الْمثنى وَبِالْعَكْسِ إِذا كَانَ المُرَاد مفهوما وَقَوله ذلق مؤللة الشفار حداد الذلق جمع ذليق وَهُوَ من كل شَيْء حَده والمؤللة المحددة والشفار السكين العريض وَغَيره والحداد الحادة وَالْمعْنَى ناولت تيما كأس الْهَلَاك بطعن سِنَان نَافِذ صقيل حاد

رهج الوغى الخ الرهج الْغُبَار والوغى الْحَرْب والنجلاء الطعنة الواسعة والجادي الزَّعْفَرَان وَالْمعْنَى لما كَانَت بيني وَبَين تيم مُسَاقَاة الردى طعنته وَالْخَيْل فِي غُبَار المعركة طعنة وَاسِعَة لَا يقوم مِنْهَا يندفق مِنْهَا الدَّم الزَّعْفَرَانِي اللَّوْن

من حتفه أَي من هَلَاكه وَالْمعْنَى لم أَشك حِين انعطافي إِلَيْهِ بِالرُّمْحِ أَن يَدي حالفتني على هَلَاكه كَأَنَّهَا كَانَت على ميعاد من ذَلِك وَهَذَا الْكَلَام يدل على أَنه سقط لأوّل طعنة

وجائشها أَي جائش الطعنة وَهُوَ مَا يَجِيش أَي يسيل من دم جَوْفه لِأَنَّهُ طعنه فِيهِ وَالْمعْنَى أَنه سقط على الأَرْض منجدلا وَالدَّم يفور من جَوْفه يعلوه زبد بعد زبد لقُوَّة فورانه من شدَّة الطعنة

هُوَ شَاعِر إسلامي كَانَ أحد الْخَوَارِج من الفرسان الْمَعْدُودين مِنْهُم وَالشعرَاء المجيدين فيهم

إِذا هم بالقنا خَرجُوا يُرِيد خَرجُوا وَمَعَهُمْ القنا وَقَوله من غمرة الْمَوْت أَي من شدَّة الْحَرْب والحومات

عَادوا فغادوا كراما لَا تنابلةعِنْد اللِّقَاء وَلَا رعش رعاديد
لَا قوم أكْرم مِنْهُم يَوْم قَالَ لَهُممحرض الْمَوْت عَن أحسابكم ذودوا
للشاعر عمرو القنا العنبري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.