تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ بعض لصوص بني طيىء

وَلما أَن رَأَيْت أبنى شميطبسكة طيىء وَالْبَاب دوني

ــ

بالشتم والمتعرض لَهُ وَالْمعْنَى فَأخْبر زهيرا عني بأنك إِن عبت من لَا يعاب من أشرافنا فلسنا مثلك فِي التَّعَرُّض للشتم لِأَن فعلك هَذَا من سوء خلقك

نأبى الظلام الخ الظلام الْمظْلمَة ونعتصي أَي نَأْخُذ السَّيْف ونضرب بِهِ مثل الْعَصَا والمصمم الْمَاضِي فِي الضَّرْب وَالْمعْنَى لسنا بشتامين بل نَحن أَصْحَاب أَنَفَة لَا نرضى بالضيم وَلَا نعجز عَن الضَّرْب بِالسَّيْفِ الصَّقِيل الْمَاضِي

وتجهل أَيْدِينَا الخ أَفعَال الْإِنْسَان كلهَا منسوبة إِلَى جوارحه عَليّ التَّوَسُّع فَلذَلِك نسب الْجَهْل إِلَى الْأَيْدِي والحلم إِلَى الرَّأْي وَالْمعْنَى أَن أَيْدِينَا تجْهَل فِي ضرب الْأَعْدَاء وَفِي رَأينَا الْإِصَابَة ولسنا نشتم أعداءنا بالتكلم بل نشتمهم بِالْفِعْلِ وَهُوَ قتلنَا لَهُم

وَإِن التَّمَادِي الخ هَذَا توعد وتهديد مِنْهُ لخصمه وَالْمعْنَى أَن أَمر اللجاج والاستمرار فِيمَا يزِيد مَا بَيْننَا فَسَادًا أَنْت قَادر عَلَيْهِ فَإِن شِئْت فَتقدم إِلَيْهِ أَو تَأَخّر عَنهُ

قَالَ أَبُو هِلَال هُوَ شبيب بن عَمْرو بن كريب شَاعِر إسلامي مقل كَانَ فِي عهد عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَكَانَ يُصِيب الطَّرِيق فَوجه على فِي طلبه ابْني شميط فأحس بذلك وَركب فرسه الْعَصَا فنجا بِهِ وَذكر قصَّته فِي هَذِه الأبيات

السِّكَّة السطر من الشّجر وعني بِالْبَابِ المسالح أَو بَاب الْبَلَد يَقُول وَلما رَأَيْت أبنى شميط قد سارا فِي أثري

تجللت الْعَصَا وَعلمت أَنِّيرهين مخيس إِن أدركونى
وَلَو أَنِّي لَبِثت لَهُم قَلِيلالجروني إِلَى شيخ بطين
شَدِيد مجامع الْكَتِفَيْنِ بَاقٍعلى الْحدثَان مُخْتَلف الشؤن

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.