تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ معبد بن عَلْقَمَة

غيبت عَن قتل الحتات وليتنيشهِدت حتاتا حِين ضرج بِالدَّمِ
وَفِي الْكَفّ مني صارم ذُو حَقِيقَةمَتى مَا يقدم فِي الضريبة يقدم
فَيعلم حَيا مَالك ولفيفهابِأَن لست عَن قتل الحتات بِمحرم
فَقل لزهير إِن شتمت سراتنافلسنا بشتامين للمتشتم

ــ

وَأبْغض إِلَيّ الخ أَي مَا أبْغض إتْيَان عقبَة الهجاء إِلَيّ وَلَو لم أترك الهجو تأثما وتكرما لَكَانَ مَا تعاقدنا عَلَيْهِ يدفعني عَنهُ ويمنعني مِنْهُ

هُوَ شَاعِر مخضرم صَاحِبي شهد فتح مَكَّة

الحتات اسْم رجل والمضرج الْمَصْبُوغ وَالْمعْنَى لم أحضر حِين قتل الحتات وليتني حَضرته وَهُوَ صريع يعلوه الدَّم يتلهف على عدم حُضُوره

ذُو حَقِيقَة الْحَقِيقَة مَا يصير إِلَيْهِ حق الْأَمر ووجوبه والضريبة الرجل الْمَضْرُوب بِالسَّيْفِ وَإِنَّمَا جعل الَّذِي يقْصد إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ ضريبة إِشَارَة إِلَى التَّمَكُّن مِنْهُ وَأَنه لَا يقدر على الْفِرَار والخلاص وَالْمعْنَى لَيْتَني حَضرته وَمَعِي سيف ذُو مساعدة على أَخذ الْحق نَافِذ فِي الضريبة إِذا قَدمته لَا أَخَاف تَأَخره لِأَنَّهُ لَا ينبو عَن الضَّرْب

ولفيفها الخ لفيف الْقَوْم أتباعهم وَالْمحرم صَاحب الْحُرْمَة أَو الدَّاخِل فِي الْحرم أَو فِي الشَّهْر الْحَرَام وَالْمعْنَى لَو كنت حَاضرا لعلم حَيا مَالك وَمن مَعهَا بأنني مَا كنت بِمحرم عَن أَخذ الثأر لحتات وَيعلم مَنْصُوب على أَنه جَوَاب لَيْتَني فِي الْبَيْت الأول

إِن شتمت سراتنا الخ السراة الْأَشْرَاف والمتشتم المتحكك

ولكننا نأبى الظلام ونعتصيبِكُل رَقِيق الشفرتين مصمم
وتجهل أَيْدِينَا ويحلم رَأينَاونشتم بالأفعال لَا بالتكلم
وَإِن التَّمَادِي فِي الَّذِي كَانَ بَيْننَابكفيك فاستأخر لَهُ أَو تقدم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.