من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عبيد بن ماوية الطَّائِي
أَلا حَيّ ليلى وأطلالهاورملة ريا وأجبالها
وأنعم بِمَا أرْسلت بالهاونال التَّحِيَّة من نالها
ــ
قد قارعت الخ القرع والقراع المُرَاد مِنْهُ هُنَا المجالدة بِالسُّيُوفِ وَمعنى قَوْله قراعا صلبا أَي شَدِيدا لَا خوف فِيهِ وَلَا فزع ومعن أَبُو قَبيلَة وَالْمعْنَى أَن بني معن ضاربوا الْخَوَارِج مُضَارَبَة قوم لَهُم دراية بملاقاة الْأَعْدَاء
ترى مَعَ الروع الخ الروع الْخَوْف والشطب السبط الْعِظَام الْخَفِيف اللَّحْم إِذا أحس أَي إِذا وجد ظرف لقَوْله دنا أول الْبَيْت بعده وَالْمعْنَى ترى مَعَ الْخَوْف غُلَاما تَامّ الْخلق لَا يخَاف الْأَهْوَال وَإِذا وجد فِي نَفسه وجعا أَو كربا دنا مِمَّا يخَاف لشدَّة بأسه
تمرس الجرباء الخ التمرس التحكك والجرب جمع أجرب وجرباء وَالْمعْنَى أَنه إِذا لَاقَى مَا يفزعه دنا مِنْهُ لقُوته دنوا كتمرس الجرباء حِين تلاقي الجرب
هُوَ شَاعِر إسلامي
أَلا حَيّ ليلى أَي بلغَهَا التَّحِيَّة والإطلال جمع طلل وَهُوَ مَا شخص من آثَار الديار ورملة ريا مَوضِع والأجبال جمع جبل وَمن عَادَة الشُّعَرَاء أَنهم يحيون المحبوبة والمواضع الَّتِي تحل بهَا إشعارا بفرط الْحبّ وَشدَّة الوجد وَالْمعْنَى تنبه وَبلغ ليلى التَّحِيَّة والمواضع الَّتِي تحل بهَا
بِمَا أرْسلت الْبَاء بَاء الْبَدَل أَي بَدَلا مِمَّا أرْسلت وَالْعرب تَقول هَذَا بِذَاكَ أَي عوض عَنهُ وَمَا مَعَ الْفِعْل فِي تَأْوِيل
فَإِنِّي لذُو مرّة مرّةإِذا ركبت حَالَة حَالهَا
أقدم بالزجر قبل الْوَعيدلتنهى الْقَبَائِل جهالها
وقافية مثل حد السنانتبقى وَيذْهب من قَالَهَا
تجودت فِي مجْلِس وَاحِدقراها وَتِسْعين أَمْثَالهَا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع