من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ الأخرم السنبسي
أَلا إِن قرطا على آلَةأَلا إِنَّنِي كَيده مَا أكيد
بعيد الْوَلَاء بعيد الْمحلمن ينأ عَنْك فَذَاك السعيد
وَعز الْمحل لنا بَائِنبناه الْإِلَه ومجد تليد
ومأثرة الْمجد كَانَت لناوأورثناها كَانَت أَبونَا لبيد
ــ
مَا كلت أَي مَا ضعفت وَقَوله وَلَا أنأطر القنا أَي انعطف وتثنى وَيُقَال عثر جد فلَان وتعس جده إِذا هلك وَلَيْسَ مَقْصُوده أَن لَهُم جدودا من شَأْنهَا أَن تعثر ثمَّ نفى ذَلِك عَنْهَا بل مُرَاده أَنهم لَا جدود لَهُم بِهَذِهِ الصّفة وَالْمعْنَى نَحن قاتلنا الْخَوَارِج وسواعدنا مشتدة ورماحنا مقومة وجدودنا غير عاثرة فَكُنَّا الظاهرين عَلَيْهِم فَلم يهْلك منا كَمَا هلك مِنْهُم
أحد بني سِنْبِسٍ امْرَأَة عَمْرو بن الْغَوْث بن طيىء ولدت لَهُ ثعل ونبهان فهم يسمون بهَا
أَلا إِن قرطا الخ قرط رجل من سِنْبِسٍ والآلة الْحَالة وكيده مَا أكيد مَا زَائِدَة كَأَنَّهُ قَالَ إِنِّي أكيد كَيده أَي أفعل مثل فعله وَالْمعْنَى اسمعوا قولي وَاعْلَمُوا أَن قرطا على حَالَة مُغَايرَة وَلَا يضرني ذَلِك فَإِنِّي أكيد كَيده أَي أفعل كَمَا يفعل
بعيد الْوَلَاء الخ الْوَلَاء الْمُوَالَاة وَالْمعْنَى أَنه لَا خير فِي موالاته وَفِي قربه بل الْخَيْر والسعادة فِي التنحي عَنهُ
وَعز الْمحل الخ بَائِن أَي ظَاهر مَعْنَاهُ أَن محلنا لَهُ عز بَائِن مشتهر كَالشَّمْسِ لِأَن الله بناه وشيده وَلنَا مجد تليد أَي قديم
ومأثرة الْمجد الخ سميت المكارم مآثر لِأَنَّهُ يأثرها الآخر
لنا باحة ضبس نابهايهون عَليّ حامييها الْوَعيد
بهَا قضب هنداوانيةوعيص تزاءر فِيهِ الْأسود
ثَمَانُون ألفا وَلم أحصهموَقد بلغت رَجمهَا أَو تزيد
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع