من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ قراد بن غوية بن سلمي بن ربيعَة بن زبان
أَلا لَيْت شعري مَا يَقُولَن مُخَارقإِذا جاوب الْهَام المصيح هامتي
ودليت فِي زوراء يسفى ترابهاعَليّ طَويلا فِي ذراها إقامتي
وقالو أَلا لَا يبعدن اختيالهوصولته إِذا القروم تسامت
وَمَا الْبعد إِلَّا أَن يكون مغيباعَن النَّاس منى نجدتي وقسامتي
ــ
حميدين مَنْصُوب على الْحَال وَالْمصْبح مَوضِع الإصباح وَالْمعْنَى أَنهم أصيبوا بِالْمَوْتِ وهم محمودون ففداهم عمي وخالي صباحا وَمَسَاء حَيْثُ أَقَامُوا
جزعت حزنت وَالْمعْنَى هَؤُلَاءِ لَو جزعت عَلَيْهِم أَشد الْجزع فَلَا ألام لأَنهم كَانُوا عِنْدِي أعز الْأَهْل وَالْمَال
خبر لَيْت مَحْذُوف والهام جمع هَامة وَهِي والصدى مَا يكون من عِظَام الْمَوْتَى على زعمهم وَالْمعْنَى لَيْتَني أعلم مَا يَقُول مُخَارق بعد موتِي عِنْد مَا تجيب هامتي الْهَام الَّتِي يصاح بهَا
دليت أنزلت والزوراء الحفرة المعوجة أَرَادَ بهَا اللَّحْد ويسفى يهال وطويلا نصب على الْحَال بدليت وذراها أعاليها وَالْمعْنَى وأنزلت فِي حُفْرَة معوجة يهال ترابها على مُدَّة إقامتي فِي أعاليها طول الأمد
اختياله إدلاله وتجبره لِثِقَتِهِ بِنَفسِهِ والقروم الفحول وَالْمرَاد الْأَبْطَال وتسامت تنازلت وتفاخرت وَالْمعْنَى أَنهم يَقُولُونَ فِي وَصفهم لي لَا يبعد عَنَّا تجبره وصولته على الْأَعْدَاء إِذا تنازلت الْأَبْطَال
النجدة الشجَاعَة والقسامة الْحسن يُرِيد أَنهم
أيبكي كَمَا لَو مَاتَ قبلي بكيتهويشكر لي بذلي لَهُ وكرامتي
وَكنت لَهُ عَمَّا لطيفا ووالدارؤفا وَأما مهدت فأنامت
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع