تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ ابْن أهبان الفقعسي يرثي أَخَاهُ

على مثل همام تشق جيوبهاوتعلن بالنوح النِّسَاء الفواقد
فَتى الْحَيّ إِن تَلقاهُ فِي الْحَيّ أَو يرىسوى الْحَيّ أَو ضم الرِّجَال الْمشَاهد
إِذا نَازع الْقَوْم الْأَحَادِيث لم يكنعييا وَلَا رَبًّا على من يقاعد

ــ

المكسر اسْم رجل وأودى هلك والباع الْكَرم مجَازًا والحسب الشّرف والتليد الْقَدِيم يتلهف ويتحسر قَائِلا لقد هلك المكسر فَمَاتَ بِمَوْتِهِ الْجُود والشرف الْقَدِيم

الحفاء رقة الْقدَم والحريد الْمُنْفَرد يصفه بِأَنَّهُ كَانَ يبعد الْغَزْو فَلَا يبْقى على الْخَيل وَإِن حفيت لقُوته وشجاعته فَلَمَّا مَاتَ استراحت الْخَيل وَذهب مَا بهَا من الحفاء وَاطْمَأَنَّ الْحَيّ الْمُنْفَرد الَّذِي كَانَ يروعه ويفزعه وَقت الإغارة

من عَادَتهم أَنهم يذكرُونَ الْمثل ويريدون الممدوح صِيَانة لَهُ ونزاهة وليكون الْمَدْح بطرِيق أثبت وسبيل أقوم وَهُوَ طَرِيق الْكِنَايَة والفواقد جمع فاقدة وَهِي الَّتِي مَاتَ زَوجهَا وَالْمعْنَى أَن هماما حقيق بِأَن تشق النِّسَاء الفاقدات جُيُوبهنَّ ويرفعن أصواتهن بالنوح تحسرا وجزعا عَلَيْهِ

الْمَعْنى أَن هَذَا الفقيد إِن تلقه فِي الْحَيّ أَو فِي مَكَان غَيره أَو عِنْد حُصُول وُفُود الرِّجَال فِي مجامع الْمُلُوك تلق الفتوة والرئاسة لَهُ فِي كل حَال مسلمة إِلَيْهِ

التَّنَازُع التَّنَاوُل وَالْمعْنَى أَن هَذَا الْفَتى إِذا جَالس الْقَوْم وَتَنَاول مَعَهم أَطْرَاف الْأَحَادِيث لم يكن عييا وَلَا متكبرا على من يجالسه

طَوِيل نجاد السَّيْف يصبح بَطْنهخميصا وجاديه على الزَّاد حَامِد

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.