تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَبُو حَكِيم المري يرثي ابْنه حكيما

وَكنت أرجي من حَكِيم قِيَامهعَليّ إِذا مَا النعش زَالَ ارتدانيا
للشاعر أبو الحكيم المري، اقرأ القصيدة

ــ

إصْلَاح أَمر الْعَشِيرَة

أموا قصدُوا وَالْمعْنَى أَن طوائف الرِّجَال إِذا قصدُوا بَيته اسْتَقْبَلَهُمْ بأكمل مَا يكون من ظنونهم بِهِ فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِم وَتحمل مَا يثقل عَلَيْهِم وتدبير مَا يدهمهم

الجازر الناحر والعدمل الْقَدِيم والصامل الْيَابِس والهشيم الْيَابِس المهشوم وَالْمعْنَى أَنه يطعم النَّاس فِي الشتَاء والجدب وَلذَا ترى جازريه يرتعدان خوفًا مِنْهُ لاستعجاله إيَّاهُمَا وَالنَّار توقد بيابس الْحَطب وقديمه ومهشومه

الثنى من النوق مَا ولدت بطنين وَخَيرهَا عظم جَاره يُرِيد أَن خير عظم فِيهَا يهديه إِلَى جَاره وبصيرا حَال من ضمير عَامل مَحْذُوف يرجع إِلَى المرثي وَلم تعد لم تصرف أَي لم يشْغلهُ عَنْهَا ضنه بهَا وَالْمعْنَى أَن الجازرين يجران نَاقَة وَهُوَ يخْتَار خير مَا فِيهَا من الْعظم يهديه لجاره مَعَ كَونه بَصيرًا بهَا وَلَا يصرفهُ شاغل عَنْهَا وَلَا ضنه بهَا

وَكَانَ أَبُو حَكِيم هَذَا قد قَالَ

يقر بعيني وَهُوَ يقصر مدتيمُرُور اللَّيَالِي أَن يشب حَكِيم
مَخَافَة أَن يغتالني الْمَوْت دونهويغشى بيُوت الْحَيّ وَهُوَ يَتِيم

فَلَمَّا مَاتَ حَكِيم رثاه بِهَذِهِ الأبيات

أرجي أَرْجُو والنعش شَبيه بالمحفة كَانَ يحمل عَلَيْهِ الْملك إِذا مرض ثمَّ كثر حَتَّى سمى الَّذِي يحمل فِيهِ الْمَيِّت نعشا

فَقدم قبلي نعشه فارتديتهفيا وَيْح نَفسِي من رِدَاء علانيا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.