من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ الغطمش من بني شقرة بن كَعْب بن ثَعْلَبَة بن سعد بن ضبة
أَلا رب من يغتابني ود أننيأَبوهُ الَّذِي يدعى إِلَيْهِ وينسب
على رشدة من أمه أَو لغيةفيغلبها فَحل على النَّسْل منجب
ــ
أثفية وَهِي أحد أَحْجَار الْقدر وَالْمعْنَى أننا وجدنَا وعظمتك أَهْون الْأَمْوَال مَا يذبح ويطبخ فهلاك المَال سهل وَإِنَّمَا الْعَظِيم الصعب هَلَاك الرِّجَال
هَذَا الشّعْر يرثي بِهِ أَوْلَاد أَخِيه وَكَانَ قد توفّي والدهم فَصَارَ كافلهم فماتوا فَقَالَ هَذِه الأبيات
الهاجس مَا يخْطر بالبال يَقُول هم الَّذين أهتم لَهُم وأتمنى خَيرهمْ وبقاءهم وَفِي صَدْرِي لَهُم هاجس من الْهم والحزن
خامر خالط والدامس المظلم وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن الشَّيْء إِذا أشرق بِاللَّيْلِ فَهُوَ بِالنَّهَارِ أولى وَالْمعْنَى أَن ودي لَهُم ود إِذا فرض استقراره فِي الْقلب كَانَ مشرقا على الإضلاع فِي اللَّيْل المظلم
الْمَعْنى أَن بني أخي أَوْلَاد رجل لَو كَانَ حَيا لأعانني على دفع الْأَعْدَاء الَّذين طالما أمارسهم
الْمَعْنى رب رجل يَأْكُل لحمي بِظهْر الْغَيْب ويتنقصني وَمَعَ ذَلِك يتَمَنَّى أَن أكون أَبَاهُ الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا يحملهُ على ذَلِك الْحَسَد والبغضاء
على يتَعَلَّق بقوله أنني أَبوهُ كَأَنَّهُ يُرِيد ود أبوته لَهُ على رشدة والرشدة اسْم الْهَيْئَة فِي الرشاد والغية
فبالخير لَا بِالشَّرِّ فارج مودتيوَأي امْرِئ يقتال مِنْهُ الترهب
أَقُول وَقد فاضت لعَيْنِي عِبْرَةأرى الأَرْض تبقى والأخلاء تذْهب
أخلاء لَو غير الْحمام أَصَابَكُمعتبت وَلَكِن مَا على الدَّهْر معتب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع