من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ إِيَاس بن الْأَرَت
وَلما رَأَيْت الصُّبْح أقبل وَجههدَعَوْت أَبَا أَوْس فَمَا أَن تكلما
وحان فِرَاق من أَخ لَك نَاصحوَكَانَ كثير الشَّرّ للخير توأما
ــ
أَبْتَغِي أطلب
المجلل الْعَظِيم
الطارق الْآتِي لَيْلًا والعاني الْأَسير والمكبل الْمُقَيد بالكبل وَهُوَ الْقَيْد وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة أَنه رتب أفخاذا وبطونا من الْقَبَائِل وَذكر أَن كل وَاحِد مِنْهَا كَانَ لَهُ رَئِيس يرجع إِلَيْهِ فِي الملمات وَذكر أَنه بعد فقد هَؤُلَاءِ الرؤساء لَا يُرْجَى خير من هَؤُلَاءِ الْبُطُون والأفخاذ أَلا ترَاهُ يَقُول فَمَا ابْتغِي الخ يَعْنِي أَي شَيْء أطلبه فِي بني مَالك بعد خُرُوج بني دارم مِنْهُم وَأي شَيْء أبتغيه فِي بني دارم بعد خُرُوج بني نهشل مِنْهُم وَأي شَيْء أَبْتَغِي فِي بني جندل لطارق بلَيْل يطْلب الضِّيَافَة أَو لأسير مُقَيّد يطْلب الْخَلَاص بعد افتقاد خَالِد
هُوَ شَاعِر مقل فَارس كريم مغلق وَاسم أَبِيه خَالِد
لما ظرفيه وَأَن زَائِدَة وَذكر الصُّبْح لِأَنَّهُ كَانَ يُنَادِيه فِي ذَلِك الْوَقْت فَكَانَ يجِيبه فَلَمَّا مَاتَ لم يجبهُ وَالْمعْنَى أَنِّي حِين رَأَيْت الصُّبْح انْفَلق ضوؤه ناديت أَبَا أَوْس لأنبهه كعادتي فَلم يجبني
حَان قرب والتوأم هُوَ الَّذِي يُولد مَعَ آخر وَكَانَ كثير الشَّرّ أَي كَانَ عِنْده حَال الْغَضَب شَرّ كثير وَعند الرِّضَا خير جم فَكَأَنَّهُ ولد مَعَ الْخَيْر فهما توأمان وَالْمعْنَى أَنه قرب فِرَاق من أَخ نَاصح لَك كَانَ عِنْده حَال الْغَضَب شَرّ كثير وَعند الرِّضَا كَأَنَّهُ ولد مَعَ الْخَيْر
تتَابع قرواش بن ليلى وعامروَكَانَ السرُور يَوْم مَاتَا مدمما
هَمَمْت بِأَن لَا أطْعم الدَّهْر بعدهمْحَيَاة فَكَانَ الصَّبْر أبقى وأكرما
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع