تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر يرثي ابْنه

لله در الدافنيك عَشِيَّةأما راعهم مثواك فِي الْقَبْر أمردا

ــ

إِمَّا أَصله أَن الشّرطِيَّة أدغمت فِي مَا الزَّائِدَة يَقُول وينصرف عَنْك ذَلِك السَّائِل ناطقا بالثناء عَلَيْك وَأَنت لثنائه أهل وَإِن استزادك فلديك مِمَّا يطْلب مزِيد وسعة

الْمَعْنى لَو أَن الله عمر ابْني شغبا لأضحى فِي عزة وَكَانَ لمضر مزِيد عز على عزها

قوست انحنيت والخلتان الخصلتان والثكل فقدان الْوَلَد وَالْمعْنَى فَارَقت شغبا عِنْد مُنْتَهى سنى وَانْحِنَاء ظَهْري فبئست الخلتان فقد الْوَلَد وَكبر السن

ألدك الْهدم والتسوية وَالْمعْنَى تمنيت وَقت مَوته لَو أَن الْجبَال دكت فَلم يبْق من أَرْكَانهَا حجر واستوت بِالْأَرْضِ

لله در الدافنيك هَذِه الْكَلِمَة تسْتَعْمل فِي التَّعَجُّب والدافنيك الَّذين يدفنونك وَقَوله أما راعهم أما بِمَعْنى أَلا وراعه كَذَا أفزعه ومثواك إقامتك وأمردا مَنْصُوب على الْحَال وَالْمعْنَى أَنِّي أتعجب من الَّذين يدفنونك بالْعَشي فِي قبرك أما أفزعتهم إقامتك فِي لحدك وَأَنت أَمْرَد وَلَا شَيْء مَعَك وَلَا أنيس لَك

مجاور قوم لَا تزاور بَينهموَمن زارهم فِي دَارهم زار همدا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.