تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ لبيد

لعمري لَئِن كَانَ الْمخبر صَادِقالقد رزئت فِي حَادث الدَّهْر جَعْفَر
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «لعمري لئن كان المخبر صادقا»
أَخا لي أما كل شَيْء سَأَلتهفيعطي وَأما كل ذَنْب فَيغْفر

ــ

الهمد الخامدون وَالْمعْنَى وَأَنت أَيْضا مجاور قوم أموات لَا يزور بَعضهم بَعْضًا وَمن زارهم فِي دَارهم زار أشباحا لَا يحسون

هُوَ ابْن ربيعَة بن عَامر بن مَالك أحد بني عَامر بن صعصعة شَاعِر معمر مخضرم مَعْدُود فِي فحول الشُّعَرَاء المجيدين وَفد على النَّبِي ﷺ مَعَ قومه بني جَعْفَر ابْن كلاب فَأسلم وَحسن إِسْلَامه وعاش حَتَّى أدْرك مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَهُوَ ملك وَكَانَ فَارِسًا أَيَّام الْجَاهِلِيَّة وَلم يقل شعرًا فِي الْإِسْلَام إِلَّا بَيْتا أَو بَيْتَيْنِ وَنزل الْكُوفَة أَيَّام عمر بن الْخطاب فَأَقَامَ بهَا وَمَات هُنَاكَ وَفِي الشُّعَرَاء من تسمى بلبيد غَيره فَمنهمْ لبيد بن عُطَارِد وَمِنْهُم لبيد بن أزنم أحد بني عبد الله بن غطفان وَبِهَذَا الشّعْر يرثي لبيد أَخَاهُ أَرْبَد وَكَانَ النَّبِي ﷺ دَعَا عَلَيْهِ هُوَ وعامر بن الطُّفَيْل فأصابت أَرْبَد صَاعِقَة فأهلكته فَأخْبر بذلك لبيد فَقَالَ هَذِه الأبيات

رزئت أُصِيبَت وجعفر أَرَادَ بَنو جَعْفَر وهم رهطه وَقَوله لَئِن كَانَ الْمخبر صَادِقا هُوَ قد علم صدق الحَدِيث لكنه لاستعظامه للنبأ رَجَعَ على الْمخبر بالتكذيب وَأدْخل الشَّك على المسموع والمشهود

أَخا مفعول رزئت وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أقسم لَئِن كَانَ الَّذِي أَخْبرنِي بِهَلَاك أخي صَادِقا فَلَقَد أُصِيبَت قبيلتي بفقد أَخ لي كَانَ يُعْطي السَّائِل ويصفح عَن المجرم

فَإِن يَك نوء من سَحَاب أَصَابَهُفقد كَانَ يَعْلُو فِي اللِّقَاء ويظفر
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «لعمري لئن كان المخبر صادقا»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.