تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ منقذ الْهِلَالِي

الدَّهْر لاءم بَين ألفتناوكذاك فرق بَيْننَا الدَّهْر
وكذاك يفعل فِي تصرفهوالدهر لَيْسَ ينَال وتر
كنت الضنين بِمن أصبت بِهِوسلوت حِين تقادم الْأَمر
ولخير حظك فِي الْمُصِيبَة أَنيلقاك عِنْد نُزُولهَا الصَّبْر

ــ

وارتداني حَملَنِي على عَاتِقه فِي مَوضِع الرِّدَاء

وَيْح كلمة تسْتَعْمل فِي الرَّحْمَة ضد ويل وَمعنى الْبَيْتَيْنِ كنت أَرْجُو من ابْني حَكِيم أَن يقوم على جثتي بعد موتِي وَيحمل نعشي على مَنْكِبه فتقدمني فِي الْمَوْت فَحملت نعشه عوضا عَن أَن يحمل نعشي فيا رحمتاه لنَفْسي من شدَّة جزعها على ذَلِك الْمَيِّت الْمَحْمُول على مَنْكِبي

اعْلَم أَن فِي بني هِلَال شاعرين كِلَاهُمَا يُسمى منقذ الأول منقذ بن بدر الْهِلَالِي كَانَ أَيَّام نصيب الْأَكْبَر مولى بني مَرْوَان وَالثَّانِي منقذ ابْن عبد الرَّحْمَن الْهِلَالِي كَانَ أَيَّام مُطِيع بن إِيَاس فِي دولة بني الْعَبَّاس وَلَا أَدْرِي أَيهمَا أَرَادَ أَبُو تَمام وَكِلَاهُمَا شَاعِر إسلامي مقل

لاءم ألف والألفة بِالضَّمِّ اسْم من الائتلاف وَهُوَ الِاجْتِمَاع وَمعنى وكذاك فرق الخ أَي كَمَا جمع الدَّهْر بَيْننَا ولاءم كَذَلِك فرق

مَوضِع كَذَاك مفعول لقَوْله يفعل وَالْمعْنَى وَهُوَ فِي تصاريفه فعال مثل مَا فعل بِنَا يهب ويرتجع ويوتر غَيره وَلَا يُوتر

الضنين الْبَخِيل وَالْمعْنَى كنت الْبَخِيل بِمن أصبت بِهِ فَلَمَّا تقادم الْعَهْد بَيْننَا سلوت عَنهُ حَتَّى كأنا لم نَجْتَمِع

الْمَعْنى أَن خير حظك فِيمَا تصاب بِهِ أَن يتلقاك الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى

(وَقَالَت مية ابْنة ضرار الضبية ترثي أخاها قبيصَة بن ضرار)

لَا تبعدن وكل شَيْء ذَاهِبزين الْمجَالِس والندي قبيصا
للشاعر مية بنت ضرار الضبية، اقرأ القصيدة
يطوي إِذا مَا الشُّح أبهم قفلهبَطنا من الزَّاد الْخَبيث خميصا
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «يطوي إذا ما الشح أبهم فعله»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.