تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من بني أَسد (٣)

أبعدت من يَوْمك الْفِرَار فَمَاجَاوَزت حَيْثُ انْتهى بك الْقدر
للشاعر ابن كناسة، اقرأ القصيدة

ــ

وَالْمعْنَى رحم الله قبورا تركتهَا ورائي بحاضر قنسرين وزادها خصبا ورونقا

الرواح الْعود بالْعَشي وغالهم أهلكهم وَالْمعْنَى فقدتهم ومضوا عني من غير عود وأهلكهم من الدَّهْر أَسبَاب قدرت لَهُم بِمِقْدَار مَحْدُود

الْمَعْنى وَلَو أمكنهم الرُّجُوع لغدوا فِي صباح الْيَوْم الثَّانِي على ظهر الأَرْض وَلم يصيروا فِي بَطنهَا مَعَ الْأَمْوَات

إِنَّمَا قَالَ وارت وضمت والموارى هُوَ السَّاتِر وساتر الشَّيْء ضام لَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن الْقُبُور كَانَت ذَات حنو وَعطف عَلَيْهِم والأسل الرماح وَالْمعْنَى أقسم بحياتي لقد أخفت قُبُورهم وضمت أكف شجعان شَدِيدَة الْقَبْض على الرماح

الذّكر بِالضَّمِّ مَا يكون بِالْقَلْبِ وبالكسر مَا يكون بِاللِّسَانِ وَالْمعْنَى أَنِّي أَتَذكر هَؤُلَاءِ كلما رَأَيْت خيرا أَو شرا فَلَا أَزَال مِنْهُم على ذكر يُرِيد أَنهم كَانُوا ذَوي خير لأوليائهم وَأهل شَرّ على أعدائهم فَكلما رأى خيرا أَو شرا تذكرهم

معنى أبعدت باعدت وَمن يَوْمك من أَجلك وَالْمعْنَى فَرَرْت من أَجلك وَآخر أمدك فِرَارًا بعيد وَلَكِنَّك لم تتجاوز الْموضع الَّذِي يَنْتَهِي بِهِ أَجلك

لوكان يُنجي من الردى حذرنجاك مِمَّا أَصَابَك الحذر
يَرْحَمك الله من أخي ثِقَةلم يَك فِي صفو وده كدر
فَهَكَذَا يذهب الزَّمَان ويفنىالْعلم فِيهِ ويدرس الْأَثر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.