تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من كلب

لحا الله دهرا شَره قبل خَيرهووجدا بصيفي أَتَى بعد معبد

ــ

الْمَعْنى أَتَمَنَّى أَن أُمِّي لم تلدني وأنني سبقتك إِلَى الْمَوْت حِين مَا كُنَّا نتسابق إِلَيْهِ إِذْ هُوَ الْغَايَة الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا كل أحد

الْمَعْنى أَنِّي كنت أكنى بِهِ فِي حَيَاته فَالْآن كلما أكنى بِهِ بعد مماته تراءت لي صورته فأبكي جزعا وحزنا عَلَيْهِ

الْمَعْنى كنت فِي حَيَاته ذَا شَوْكَة وبأس تهابني الْأَعْدَاء فَالْآن بعد فَقده صرت ذليلا بَينهم

العجول النَّاقة الَّتِي فقدت وَلَدهَا والمهيب الرَّاعِي الَّذِي يُنَادي الْإِبِل وَالْمعْنَى أنني كلما نَادَى وَاحِد باسم عَليّ أَو يذكرهُ أجد فِي نَفسِي فَزعًا يَعْتَرِينِي كَمَا يعتري النَّاقة الَّتِي فقدت وَلَدهَا وَقت نِدَاء الرَّاعِي لَهَا لِأَن فَقده صيرها ترتاع بِأَدْنَى سَبَب

الْمَعْنى وَكم من شخص تسمى باسم عَليّ لَكِن وَالِدي كَانَ بمعزل عَنْهُم إِذْ لَا يُقَاس بِهِ أحد

لحاه الله دُعَاء على الدَّهْر الَّذِي وَصفه وَمعنى شَره قبل خَيره أَن مَا كَانَ يخْشَى شَره فِي الْأَحِبَّة سبق مَا كَانَ يرتجي من خَيره بهم ثمَّ دَعَا بعد ذَلِك على وجد تعجل

بَقِيَّة إخْوَانِي أَتَى الدَّهْر دونهمفَمَا جزعي أم كَيفَ عَنْهُم تجلدي
فَلَو أَنَّهَا إِحْدَى يَدي رزئتهاوَلَكِن يَدي بَانَتْ على إثْرهَا يَدي
للشاعر رُقيع الوالبي، اقرأ القصيدة
فآليت لَا آسى على إِثْر هَالكقدي الْآن من وجد على هَالك قدي

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.