من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (٧٤)
إِن كَانَ هَذَا مِنْك حَقًا فإننيمداوي الَّذِي بيني وَبَيْنك يالهجر
ومنصرف عَنْك انصراف ابْن حرَّةطوى وده والطي أبقى من النشر
وَقَالَ آخر
وَفِي الجيرة الغادين من بطن وجرةغزال كحيل المقلتين ربيب
فَلَا تحسبي أَن الْغَرِيب الَّذِي نأىوَلَكِن من تنأين عَنهُ غَرِيب
ــ
العاثور الْمهْلكَة من الأَرْض وَمَا أعد ليَقَع فِيهِ أحد والبين هُنَا الْوَصْل وَالْمعْنَى وَهل أرى نَفسِي سليمَة من رمي الوشاة وطلبهم إِفْسَاد وصلنا وحفر مهواة لنقع فِيهَا إِذا غبنا عَنْهُم من حَيْثُ لَا نشعر وَلَا نَدْرِي
إِن كَانَ هَذَا الخ اسْم الْإِشَارَة يعود إِلَى مَا رَآهُ مِنْهَا من الصد والإعراض كَمَا هُوَ دأب العاشقين يَقُول إِن كَانَ هَذَا الَّذِي يظْهر مِنْك مُوَافقا لما تخفيه فَإِنِّي سأداوي مَا بيني وَبَيْنك بالتهاجر والتقاطع
المُرَاد بِابْن حرَّة الْكَرِيم الَّذِي يصون نَفسه وَصَاحبه وَالْمعْنَى وأنصرف عَنْك انصراف كريم يطوي وده ويعد الطي خيرا من النشر
الجيرة جمع جَار ووجرة مَوضِع تنْسب إِلَيْهِ الغزلان وكحيل بِمَعْنى مَكْحُول وربيب بِمَعْنى مربوب وَالْمعْنَى وَمَعَ الجيرة الْمُسَافِرين فِي الْغَدَاة من بطن وجرة غزال أسود المقلتين مربوب يُرِيد بِهَذَا التلهف والتحسر
غَرِيب يُرِيد هُوَ الْغَرِيب وَالْمعْنَى لَا تظني أَن الْغَرِيب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع