تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١١٤)

أَلا تَرين وَقد قطعتني عذلامَاذَا من الْبعد بَين الْبُخْل والجود

ــ

المقتني هُوَ الَّذِي يقتني المَال وَالْمرَاد بالحقوق مَا ينحره للضيافة وَيُعْطِيه فِي الدِّيات مَعْنَاهُ أَن الْإِبِل أحسن من كل مَال يقتني وَأَن نحرها للأضياف وَدفعهَا فِي الدِّيات أحسن من كل سَبِيل لَهَا تنْفق فِيهِ

السهل ضد الْجَبَل مَعْنَاهُ أقسم بِاللَّه الَّذِي هُوَ متكفل لجَمِيع مخلوقاته بالرزق وَجَوَاب الْقسم قَوْلهَا تزَال

تزَال أَي مَا تزَال وَجَاز حذف حرف النَّفْي لدلَالَة الْيَمين عَلَيْهِ والمحصدات الحبال المحكمة الفتل وأعدها أهيئها وَضمير لَهَا لِلْإِبِلِ وَمَا مَصْدَرِيَّة ظرفية وَالْمعْنَى أَنِّي أقسم مَا تزَال الحبال الْوَثِيقَة الفتل عِنْدِي أعدهَا لِلْإِبِلِ لكل مِنْهَا حَبل يُقَاد بِهِ مَا دَامَت تمشي على أرجلها

الخطم جمع خطام وَهُوَ مَا يُقَاد بِهِ الْبَعِير وزاحت أَي زَالَت وَالْمعْنَى فأعط من الْإِبِل من يطْلب مَعْرُوفك وَلَا تبخل عَلَيْهِ فعندي لكل مَا تعطيه مِنْهَا حَبل يُقَاد بِهِ وَقد زَالَت الْعِلَل فَلَا مَانع من الْإِعْطَاء

أَلا أَدَاة يُنَبه بهَا وَمعنى قطعتني عذلا أَي أوجعتني ملامة وَقَوله مَاذَا من الْبعد اسْتِفْهَام على طَرِيق

أَلا يكن ورقي غضا أراح بِهِللمعتفين فَإِنِّي لين الْعود

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.