من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٢٥)
جزى الله خيرا غَالِبا من عشيرةإِذا حدثان الدَّهْر نابت نوائبه
فكم دافعوا من كربَة قد تلاحمتعَليّ وموج قد علتني غواربه
ــ
من الأَرْض مَعْنَاهُ نَفسِي وأبواي فدَاء لبني هِنْد حِين دعوتهم لينصروني على أعدائي بجو وبال
شلت أَي طردت مَعْنَاهُ إِذا طردت إبل لجارة سعد طردت من أجلهَا وسببها إبلان لغَيْرهَا عوضا عَمَّا طرد مِنْهَا وَالْمرَاد من ذَلِك أَن قَبيلَة سعد يدافعون عَن جارهم ويحامون عَلَيْهِ لعزهم وشرفهم
أفناء سعد أَي قبائلها مَعْنَاهُ أَنهم إِذا عقدوا عهدا لغَيرهم حفظوه وَلم ينقضوه لوفاء ذمتهم
أَبى أَي امْتنع مَعْنَاهُ أَن كل مجني عَلَيْهِ وجان مِنْهُم إِذا سُئِلَ مَا لَيْسَ حَقًا امْتنع من ذَلِك لشرف نَفسه وَلم يرض بالضيم
الْحفاظ الْمُحَافظَة والنيب جمع نَاب والناب النَّاقة المسنة مَعْنَاهُ أَن محلكم منيع مَحْفُوظ تكرمون فِيهِ الأضياف وتهينون الْإِبِل بنحرها لَهُم
الْحدثَان نَوَائِب الدَّهْر وشدائده مَعْنَاهُ كافأ الله عَنَّا خيرا آل غَالب فَإِن مكارمهم وهمتهم لَا تخفى عِنْد اشتداد الزَّمَان
الْكُرْبَة اسْم لما يَأْخُذ بِالنَّفسِ من الْهم والحزن وتلاحمت أَي اشتدت ولزمت والغوارب جمع غارب وَهُوَ أَعلَى
إِذا قلت عودوا عَاد كل شمردلأَشمّ من الفتيان جزل مواهبه
إِذا أخذت بزل الْمَخَاض سلاحهاتجرد فِيهَا متْلف المَال كاسبه
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع