تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٢٦)

أيا ابْنة عبد الله وَابْنَة مَالكوَيَا ابْنة ذِي البردين وَالْفرس الْورْد
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أيا ابنة عبد الله وابنة مالك»

ــ

الموج وَأَعْلَى الظّهْر مَعْنَاهُ مرَارًا كَثِيرَة دافعوا دوني وخلصوني من كرب الدَّهْر الَّتِي أحاطت بِي واشتدت عَليّ

إِذا قلت عودوا أَي إِلَى الْحَرْب والشمردل الطَّوِيل والأشم من الشمم وَأَصله ارْتِفَاع الْأنف وَهُوَ هُنَا كِنَايَة عَن الْكَرم مَعْنَاهُ إِذا عرضت على كل وَاحِد من بني غَالب معاودة الْحَرْب والكرور فِيهَا عَاد مِنْهُم إِلَيْهَا كل رجل كريم النَّفس كثير الْعَطِيَّة وَذَلِكَ لما فيهم من الشجَاعَة

البزل جمع بازل وَهُوَ المتناهي قُوَّة وشبابا والمخاض النوق الْحَوَامِل وَالْمرَاد بسلاحها محاسنها وأمارات عتقهَا وكرمها ومتلف المَال كاسبه هُوَ كَقَوْلِهِم مخلف متْلف ومخلاف متلاف مَعْنَاهُ أَن الْإِبِل إِذا بلغت محاسنها فِي عيونهم مَا بلغت لَا يَبْخلُونَ بهَا على الأضياف بل ينحرونها لَهُم وَلَا يمْنَعهَا من نحرها حسنها وجمالها وَذَلِكَ لما عِنْدهم من كَثْرَة الْجُود ومزيد الْكَرم

قَالَ التبريزي هَذِه الأبيات لحاتم الطَّائِي يُخَاطب امْرَأَته ماوية بنت عبد الله

ابْنة مَالك هِيَ ماوية بنت عبد الله زَوْجَة حَاتِم الطَّائِي وَالْمرَاد بِذِي البردين عَامر بن أُحَيْمِر بن بَهْدَلَة أعطَاهُ الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء بردين حِين سَأَلَهُ عَن حَقِيقَته فَوَجَدَهُ من أشرف الْعَرَب وأشجعهم والورد من الْخَيل بَين الْكُمَيْت والأشقر

إِذا مَا صنعت الزَّاد فالتمسي لَهُأكيلا فَإِنِّي لست آكله وحدي
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أيا ابنة عبد الله وابنة مالك»
أَخا طَارِقًا أَو جَار بَيت فإننيأَخَاف مذمات الْأَحَادِيث من بعدِي
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أيا ابنة عبد الله وابنة مالك»
وَإِنِّي لعبد الضَّيْف مَا دَامَ ثاوياوَمَا فِي إِلَّا تِلْكَ من شِيمَة العَبْد
للشاعر حاتم الطائي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.