تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٢٧)

وَلَيْسَ فَتى الفتيان من جلّ همهصبوح وَإِن أَمْسَى ففضل غبوق
وَلَكِن فَتى الفتيان من رَاح أَو غَدالضر عَدو أَو لنفع صديق
للشاعر والبة بن الحُباب الأسدي ، اقرأ القصيدة

ــ

إِذا مَا صنعت الزَّاد أَي إِذا فرغت من إعداد الزَّاد والأكيل من يؤاكلك وَالْمعْنَى أَن حاتما الطَّائِي يَقُول لزوجته إِذا فرغت من اتِّخَاذ الزَّاد وإعداده فاطلبي من أَجله من يؤاكلني فَإِنِّي لم أَعُود نَفسِي الْأكل وحدي

أَخا طَارِقًا بدل من أكيلا فِي الْبَيْت الَّذِي قبله والطارق الَّذِي يَأْتِي لَيْلًا فإنني الخ مَعْنَاهُ أَنه لَا يسرني أَن يذمني النَّاس بعد حَياتِي ويصفوني بالبخل إِذا تكلمُوا فِي شَأْن الْجُود وَالْكَرم

ثاويا أَي مُقيما مَعْنَاهُ أَنِّي أقوم بِخِدْمَة الضَّيْف مُدَّة إِقَامَته عِنْدِي وَمَا فِي خصْلَة من خِصَال العَبْد إِلَّا خدمتي للضيف وَالْمرَاد من ذَلِك أَنه من أهل الْجُود والسيادة

من جلّ همه أَي أكبر همه وقصده والصبوح الشّرْب فِي أول النَّهَار والغبوق الشّرْب فِي آخِره

رَاح من الرواح وَهُوَ من زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل وَغدا من الغدو وَهُوَ من أول النَّهَار إِلَى الزَّوَال وَمَعْنَاهُ مَعَ الْبَيْت الَّذِي قبله لَيْسَ الْفَتى الْكَامِل الفتوة من يمْضِي أَيَّامه فِي الْأكل وَالشرب بل الْفَتى الْكَامِل هُوَ الَّذِي يذل أعداءه ويعز أصدقاءه فِي كل أوقاته

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.